تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٣ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
فقال قصيدته التي يقول فيها [١] :
| سلّم على الجزع [٢] من سلمى بذي سلم | عليه وسم من الأيام والقدم |
وعنيت بوصوله إلى مالك بن طوق ، فاستحسن شعره ، وأمر له بمائتي دينار ، وتختين [٣] ثيابا ، وبغلة. فقلت لأبي تمام يمدح الكروس وتبوك [٤] ، فإنّهما شيخا دمشق. فمدحهما بقصيدة أوّلها [٥] :
| ضحك الزمان ، وكان غير ضحوك | بكروس حلف النّدى وتبوك |
فأمر له كلّ واحد منهما بمائة دينار ، وحسنت حاله. واجتذبه نوح بن عمرو بن حويّ السكسكي إليه ، فامتدحه أبو تمام بقصيدته التي يقول فيها [٦] :
| يوم الفراق لقد خلقت طويلا | لم تبق لي جلدا ولا معقولا | |
| لا تدعون نوح بن عمرو دعوة | في الخطب [٧] إلّا أن يكون جليلا |
قال : فبرّه نوح بن عمرو ، وأكرم مثواه. ثم خرج من دمشق.
٨٤٨٠ ـ أبو حلخان الصوفي
دمشقي ، ويقال : حلبي.
قال السّلمي :
أبو حلخان الحلبي. دخل دمشق. يحكى عنه في الشواهد والأرواح مناكير ، إن صح عنه ذلك فما هو من القوم في شيء. وكان اسمه عليّا [٨] ، وكنيته أبا [٩] الحسن. وأبو حلخان لقب. وأصله من فارس ، ودخل بغداد بعد رجوعه من الشام ، ونزل الرّميلة [١٠] ، ولم يكن
[١] مطلع قصيدة لأبي تمام يمدح مالك بن طوق ، في ديوانه ص ٢٥٢.
[٢] في الديوان : الربع.
[٣] التخت : وعاء تصفان فيه الثياب.
[٤] الكروس وتبوك من أولاد خالد بن يزيد بن عبد الله السلمي ، تقدمت ترجمة تبوك في تاريخ دمشق ١١ / ٢٦ رقم ٩٨٧ طبعة دار الفكر.
[٥] ليست القصيدة في ديوان أبي تمام الذي بين يدي.
[٦] البيتان من قصيدة في ديوانه ص ٢٢٨ و ٢٢٩.
[٧] في الديوان : للخطب.
[٨] في مختصر أبي شامة : علي.
[٩] في مختصر أبي شامة : أبو.
[١٠] الرميلة : تصغير ، رملة ، منزل في طريق البصرة إلى مكة ، وقرية في البحرين ، وقرية من قرى بيت المقدس (معجم البلدان).