تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١١ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
| فرحنا مع العيس التي [١] راح ركبها | يؤمون من غوري أرض إياد | |
| وحتى رأوا أحبار كل مدينة | سجودا له من عصبة وفراد | |
| فما رجعوا حتى رأوا من محمّد | أحاديث تجلو غمّ كل فؤاد | |
| زبيرا وتماما وقد كان شاهدا | دريسا [٢] وهموا كلهم بفساد | |
| فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا | له بعد تكذيب وطول بعاد | |
| كما قال للرهط الذي تهودوا | وجاهدهم في الله كل جهاد | |
| فقال ولم يملك له النصح رده | فإن له أرصاد كل مضاد | |
| فإني أخاف [٣] الحاسدين وإنه | أخو الكتب مكتوب بكل مداد |
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدل ، أنا أبو طاهر المخلص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، قال : وحدّثني محمّد بن حسن ، عن إسحاق بن عيسى ، قال : سمعت بعض المشيخة يقول :
لم يكن أحد يسود في الجاهلية إلّا بمال إلّا أبو طالب بن عبد المطلب ، وعتبة بن ربيعة.
وقيل لتأبط شرا أخبرنا عن أشراف العرب ، فقال : أفعل ، سيد قريش ذو مالها ، وإنّما يسود في قريش ذو المال بالفعال.
قال عمر بن الخطاب : إذا كان هذا المال في قريش فاض ، وإذا كان في غيرها غاض [٤]. قال الزبير : وكانت بيده السقاية ثم أسلمها إلى العباس بن عبد المطلب ، وكان نديمه مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ، وكان مسافر [٥] بن أبي عمرو [٦] قد حبن [٧] ، فخرج ليتداوى بالحيرة فمات بهبالة [٨] فقال أبو طالب يرثيه [٩] :
[١] بالأصل : الذي ، والمثبت عن سيرة ابن إسحاق.
[٢] زبير ، وتمام ، ودريس هم نفر من أهل الكتاب رأوا نبي الله ٦ لما كان في سفره مع عمه أبي طالب ، فأرادوه فردهم عنه بحيرا وذكّرهم الله فيه (راجع سيرة ابن إسحاق ص ٥٥).
[٣] سيرة ابن إسحاق : أخشى.
[٤] بالأصل : «فاض» والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة.
[٥] تحرفت بالأصل إلى : «مساور» راجع أخباره في الأغاني ٩ / ٥١ وقد صححناه في كل مواضع الخبر.
[٦] تحرفت بالأصل إلى : عمر.
[٧] الحبن : داء يأخذ في البطن ، فيعظم منه ويرم.
[٨] هبالة ماء لبني نمير ، كما في معجم البلدان.
[٩] الأبيات في الأغاني ٩ / ٥١ ونسب قريش ص ١٣٦ ـ ١٣٧ ومعجم البلدان (هبالة).