تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٩ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
يبكيك يا أبا النّضر؟ فو الله إنّك لخادم رسول الله ٦ ، وإنك لنجيّ [١] ، وإن في بيتك لطعام وشراب [٢] ، قال : ما على هذا أبكي ، أبكي على [هذه الأمة][٣] أخاف عليها الشرط [٤] والشهوة الخفية ، قال مكحول : لا يجعل في هذه الأمة شركا ، قال : فقال أنس : وأنا من الأخرى أخوف ، قال رسول الله ٦ : «من ركب فرسه ، ثم استعرض أمّتي يقتلهم بسيفه خرج من الإسلام» ، وأما الأخرى فانطلاق الرجل إلى جاره يخالفه في أهله ، انتهى [١٣٣٣٦].
ورواه إبراهيم بن عبد الرّحمن بن مروان ، عن إبراهيم بن سليمان بن أبي داود البرلسي ، فقال فيه : لا يجعل الله في هذه الأمة شركا.
وكذلك رواه محمّد بن عبّاد عن حاتم إلّا أنه قال : عن حمزة أبي محمّد وهو وهم.
أخبرناه أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر ، أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا محمّد بن إسحاق ، نا محمّد بن عبّاد ، نا حاتم بن إسماعيل ، عن حمزة أبي محمد عن شيخ من أهل دمشق يقال له أبو حريش ، عن مكحول قال :
شهدت مع أنس جنازة ، فرجعت معه إلى منزله ، فأتى فراشا له ، فاضطجع عليه ، وأخذ ريطة فغطّى بها وجهه ثم بكى ، قال مكحول : فقلت : ما يبكيك يا أبا النّضر؟ فو الله إنك لخادم رسول الله ٦ ، وإن .... [٥] لبخير ، وإنّ في بيتك لطعام وشراب ، فقال : ما على هذا أبكي ، ولكن أبكي على هذه الأمة ، أخاف عليها الشرك والشهوة الخفية ، قال مكحول : فقلت : لا يجعل الله في هذه الأمة شركا ... [٦] وأنا من الاثنين أخوف قال رسول الله ٦ : «من ركب فرسا ثم استعرض أمّتي يقتلهم خرج من الإسلام» ، وأما الأخرى فانطلاق الرجل إلى جاره يخالفه في أهله ، انتهى.
أنبأنا أبو الحسين ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا ابن مندة ، أنا حمد ـ إجازة ـ.
[١] كذا بالأصل ، وفي مختصر ابن منظور : وإنك لبخير.
[٢] كذا بالأصل : وفي مختصر ابن منظور : وإن في بيتك لطعاما وشرابا.
[٣] الزيادة للإيضاح عن مختصر ابن منظور.
[٤] في مختصر ابن منظور : الشرك.
[٥] رسمها بالأصل : حرى.
[٦] بياض بالأصل.