تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٤ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
غزا [١] أبو ثعلبة الخشني للقسطنطينية مع يزيد بن معاوية سنة خمس وخمسين.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٢] ، نا محمّد بن علي بن حبيش ، نا إسماعيل بن إسحاق السراج ، نا داود بن رشيد ، نا الوليد بن مسلم أن أبا ثعلبة كان يقول : إنّي لأرجو أن لا يخنقني الله كما يخنقكم فبينما هو في صرحة داره إذ نادى : يا عبد الرّحمن ، وقد قتل عبد الرّحمن جاء رسول الله ٦ فلمّا أحس بالموت أتى مسجد بيته فخرّ ساجدا ، فمات وهو ساجد.
قال : وأنا أبو نعيم [٣] ، نا أحمد بن بندار قال أبو بكر بن أبي عاصم ، نا عمرو [٤] بن عثمان ، نا أبي ، نا خالد بن محمّد الكندي ـ وهو أبو محمّد وأحمد ابنا خالد الوهبي ـ قال : سمعت أبا الزاهرية يقول : سمعت أبا ثعلبة يقول : إنّي لأرجو أن لا يخنقني الله عزوجل كما أراكم تخنقون عند الموت ، قال : فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد ، فرأت ابنته أن أباها قد مات ، فاستيقظت فزعة ، فنادت أمّها : أين أبي؟ قالت : في مصلاه فنادته ، فلم يجبها ، فأنبهته ، فوجدته ساجدا ، فحركته فوقع لجنبه ميتا.
أخبرنا أبو علي الحدّاد وغيره ـ إذنا ـ قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة [٥] ، أنا سليمان بن أحمد ، نا محمّد بن علي المديني سعه [٦] ثنا أبو موسى هارون بن عبد الله قال : مات أبو ثعلبة الخشني سنة خمس وسبعين.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا علي بن أحمد البسري ، أنا أبو طاهر المخلّص ـ إجازة ـ نا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة ، أخبرني أبي ، حدّثني القاسم بن سلّام قال : سنة خمس وسبعين فيها توفي أبو ثعلبة الخشني بالشام [٧] ، وكذا ذكر أبو حسّان الزيادي في تاريخ وفاته.
[١] مطموسة بالأصل ، والمثبت عن تاريخ داريا.
[٢] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢ / ٣١ ومن طريق داود بن رشيد رواه المزي في تهذيب الكمال ٢١ / ١٢٧.
[٣] حلية الأولياء ٢ / ٣٠ ـ ٣١ وتهذيب الكمال ٢١ / ١٢٧ من طريق خالد بن محمد الكندي ، وسير الأعلام ٢ / ٥٧٠ ـ ٥٧١.
[٤] تحرفت بالأصل إلى : عمر ، والمثبت عن الحلية وسير الأعلام.
[٥] غير مقروءة بالأصل.
[٦] كذا رسمها بالأصل.
[٧] تهذيب الكمال ٢١ / ١٢٧ وسير الأعلام ٢ / ٥٧١.