تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠ - ٨٣٥٦ ـ أبو أحيحة القرشي
حدّثني من أصدق أن الوليد لمّا عزم على غزو الطّوانة ـ فذكر القصة ، قال : ـ وقتل أبو الأبيض العبسي [١].
٨٣٥٦ ـ أبو أحيحة [٢] القرشي
شهد الفتح. وكان في جيش خالد الذي قدم معه من العراق ، وقال شعرا في رافع دليل خالد إلى دمشق.
قال ابن إسحاق : قال أبو أحيحة القرشي [٣] :
| لله عينا رافع [٤] أنّى اهتدى | في مهمة مشتبه يعيي السّرى | |
| والعين منه قد تغشّاها القذى | معصوبة كأنّها ملأى قذى [٥] | |
| فهو يرى بقلبه ما لا ترى | من الصّوى تبرى له ثم الصّوى [٦] | |
| أو النّقا بعد النّقا إذا سرى | وهو به خبرنا وما دنا | |
| وما رآه ليس بالقلب خسا | قلب حفيظ وفؤاد [٧] قد وعى | |
| فوّز من قراقر [٨] إلى سوى [٩] | والسير زعزاع وما فيه ونى | |
| خمسا إذا ما سارها الجيش بكى [١٠] | في اليوم يومين رواح وسرى | |
| ما سارها من قبله إنس أرى [١١] | هذا لعمر رافع هو الهدى |
وقد روي بعض هذا الرجز للقعقاع بن عمرو التميمي.
[١] في تهذيب الكمال العنسي.
[٢] ترجمته في الإصابة ٤ / ٤ وقال ابن حجر : بمهملتين مصغرا.
[٣] بعض الرجز في الإصابة ٤ / ٤ ونسبها لأبي أحيحة ، وبدون نسبة في فتوح البلدان ص ١٢٩ وغزوات ابن حبيش ١ / ١٨٧ ونسبها لراجز من المسلمين ، وتاريخ الطبري ٣ / ٤١٦.
[٤] هو رافع بن عمير الطائي ، كما في فتوح البلدان. وفي الإصابة : لله در خالد.
[٥] في الإصابة : معصوبة كأنها ملئت ثرى.
[٦] الصوى جمع صوّة ، والصوة ما غلظ وارتفع من الأرض. والصوى الأعلام المنصوبة من الحجارة في المفازة المجهولة يستدل بها على الطرق. (تاج العروس : صوو).
[٧] في الإصابة : وفؤادي.
[٨] قراقر : واد لكلب بالسماوة من ناحية العراق.
[٩] سوى : ماء لبهراء من ناحية السماوة.
[١٠] روايته في غزوات ابن حبيش : أرضا إذا ما سارها الجبس بكى. وفي فتوح البلدان : ماء إذا ما رامه الجيش انثنى.
[١١] روايته في فتوح البلدان : ما جازها قبلك من إنس يرى.