تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
فخرج جراب فيه لوز وسكر ، فأكلوا منه إلّا الأمير فما كان يأكل ، فقلت له : لم لا تأكل؟ قال : أنا صائم ، قلت : تقطع الطريق ، وتأخذ الأموال ، وتقتل النفس وأنت صائم؟! قال : يا شيخ ، أجعل للصّلح موضعا.
فلمّا كان بعد حين رأيته يطوف حول البيت وهو محرم كالشّنّ [١] البالي. فقلت : أنت ذاك الرجل؟ فقال : ذاك الصوم بلغ بي إلى هذا.
قال أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي [٢] :
دلف بن جعبر ، ويقال : دلف بن جحدر ، ويقال : دلف بن جعفر. ويقال : إنّ اسم الشبلي جعفر بن يونس. سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يذكر ذلك ، وهكذا رأيته على قبره مكتوبا ببغداد.
[قال ابن عساكر :][٣] وأظن أن الأصح : دلف بن جحدر.
وأبو بكر الشبلي أصله من أشروسنة [٤] ، ومولده بسرّ من رأى.
[قال :][٥] سمعت محمّد بن عبد الله بن شاذان يقول :
الشبلي من أهل أشروسنة ، بها قرية يقال لها : شبليّة أصله منها. وكان خاله أمير الأمراء بإسكندرية.
قال السّلمي [٦] :
كان الشبلي مولده بسرّ من رأى ، وكان حاجب الموفق [٧] ، وكان أبوه حاجب الحجاب ، وكان الموفق جعل لطعمته دماوند [٨] ، ثم لمّا قعد الموفق ـ وكان ولي العهد من
[١] الشن : الخلق من كل آنية صنعت من جلد.
[٢] الخبر نقلا عن السلمي في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٨٩.
[٣] زيادة منا.
[٤] أشروسنة؟؟؟ بالضم ثم السكون وضم الراء وواو ساكنة وسين مهملة ونون : بلدة كبيرة بما وراء النهر (معجم البلدان).
وجاء في صفة الصفوة : «سروسة».
[٥] القائل : أبو عبد الرحمن السلمي ، والخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٨٩.
[٦] يعني أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، والخبر من طريقه رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٨٩ وابن الجوزي في صفة الصفوة ٢ / ٤٥٦ والمنتظم ١٤ / ٥٠ ـ ٥١.
[٧] أبو أحمد الموفق ابن الخليفة المتوكل على الله ، وأخو الخليفة المعتمد على الله راجع تاريخ بغداد ٢ / ١٢٧.
[٨] دماوند : لغة في دنباوند ودباوند : جبل قرب الري وكورة (معجم البلدان).