تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٤ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
العالي [١] ، أنا أبو عبد الله محمّد بن الحسن البندجاني [٢] ، وأبو القاسم منصور بن العباس الفقيه ، قالا : أنا أبو سليمان داود بن الوسيم البوسنجي ، حدّثني أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي ، حدّثني عبيد الله بن محمّد القرشي قال [٣] :
سمعت شيخا يقول : بلغنا أنا أبا ذرّ كان يقول : يا أيّها الناس إنّي عليكم ناصح ، إنّي عليكم شفيق ، صلّوا في ظلمة الليل لوحشة القبور ، وصوموا في الدنيا لحرّ يوم النشور ، وتصدّقوا مخافة يوم عسير ، يا أيها الناس إنّي لكم ناصح ، إنّي عليكم شفيق.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، أنبأ أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن جعفر ، نا عبيد الله بن سعد ، نا ابن عائشة قال : حدّثنا شيخ يكنى أبا زكريا عن بعض رجاله قال : كان أبو ذرّ يقول : يا أيّها الناس إنّي لكم ناصح ، إنّي عليكم شفيق ، صلّوا في ظلام الليل لوحشة القبور ، وصوموا في حرّ هذه الدنيا لحرّ يوم النشور ، وتصدّقوا مخافة يوم عسير لعظائم الأمور.
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، أنا أبو الحسن المصري ، أنا أبو بكر الدينوري ، نا محمّد بن موسى ، نا محمّد بن الحارث ، عن المدائني قال :
قال عمر بن الخطّاب لأبي ذرّ : يا أبا ذرّ ، من أنعم الناس بالا؟ قال : برئ في التراب [٤] قد أمن العقاب ، وبشر بالثواب ، قال : صدقت يا أبا ذرّ.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا الفضيل [٥] بن يحيى ، أنا ابن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا عمر بن شبّة ، نا غندر ، نا شعبة ، عن يونس بن حباب قال : سمعت مجاهدا يحدّث عن أبي ذرّ قال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، ولما ساغ لكم الطعام والشراب ، ولا نمتم على الفرش ، ولا حنثتم النساء ، وخرجتم إلى الصعدات تحارون وتبكون ، ولوددت أن الله خلقني شجرة تعضد.
أخبرنا أبو القاسم وأبو بكر زاهر ووجيه الشّحّاميان ، قالا : أنا أبو نصر عبد الرّحمن
[١] ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٣٨١.
[٢] الأصل : «البيدخاني» ولعل الصواب ما أثبت ، نسبة إلى بندجان مدينة بفارس (معجم البلدان).
[٣] رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ١ / ١٦٥ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل.
[٤] كذا بالأصل ومختصر أبي شامة ، وفي المختصر لابن منظور : الثواب.
[٥] بالأصل : الفضل ، تصحيف.