تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨ - ٨٣٥٥ ـ أبو الأبيض العبسي الشامي
قال الحافظ أبو القاسم [١] :
لعل ابن أبي حاتم وجد في بعض رواياته «أبو الأبيض عبسيّ» [٢] فتصحفت عليه بعيسى ، والله أعلم.
قال أبو الأبيض : قال لي حذيفة :
إنّ أقرّ أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي ، فيسألون الحاجة. والذي نفس حذيفة بيده لسمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء ، كما يتعاهد الوالد ولده بالخير ، وإنّ الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام» [١٣٣١٧].
وقال أبو الأبيض : رابطت أنا وصاحب لي بالبصرة ، فكنت أقصر ويتمّ ، فقضى لي أنس بن مالك عليه.
قال أحمد بن عبد الله العجلي [٣] :
أبو الأبيض شامي ، تابعي ، ثقة.
قال علي بن أبي حملة [٤] :
لم يكن أحد بالشام يستطيع أن يعيب الحجاج علانية إلّا ابن محيريز [٥] ، وأبو الأبيض العبسي [٦]. فقال الوليد بن عبد الملك لأبي الأبيض : ما للحجاج كتب يشكوك؟ لتنتهينّ ، أو لأبعثنّك إليه!.
قال بن عثّام [٧] حدّثني أبو حفص عمر الجزري قال : كتب أبو الأبيض ـ وكان عابدا ـ إلى بعض إخوانه :
أمّا بعد ، فإنّك لم تكلّف من الدنيا إلّا نفسا واحدة ، فإن أنت أصلحتها لم يضرّك فساد من فسد بصلاحها ، وإن أنت أفسدتها لم تنتفع بصلاح من صلح بفسادها ، وأعلم أنّك لا تسلم من الدنيا حتى لا تبالي من أكلها من أحمر أو أسود.
[١] نقل المزي قول المصنف في تهذيب الكمال ٢١ / ٦.
[٢] في تهذيب الكمال : عنسي.
[٣] تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٨٩ ، ونقله المزي في تهذيب الكمال عن العجلي ٢١ / ٦.
[٤] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٢١ / ٦.
[٥] يعني عبد الله بن محيريز بن جنادة القرشي الجمحي المكي تقدمت ترجمته في هذا الكتاب ٣٣ / ٦ رقم ٣٥٥٩.
[٦] في تهذيب الكمال : العنسي.
[٧] من طريق علي بن عثام العامري نقله المزي في تهذيب الكمال ٢١ / ٦ وأبو نعيم في حلية الأولياء ١٠ / ١٣٤.