تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٣ - ٢٩٦٥ ـ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد ابن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة ابن عوف بن قسي ـ وهو ثقيف ـ بن منبه بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار أبو الصلت ـ ويقال أبو إسماعيل ـ الثقفي الطائفي
| ما لي أذاد وأقصى [١] حين أقصدكم | كما يوقّي من ذي العزّة الجرب | |
| كأنني لم يكن بيني وبينكم | إلّ ولا خلّة ترعى ولا نسب | |
| قد [٢] كان بالودّ قدما منك أزلفني | بقربك الودّ والإشفاق والحدب | |
| وكنت دون رجال قد جعلتهم | دوني إذا ما رأوني [مقبلا][٣] قطبوا | |
| إن يسمعوا [٤] الخير يخفوه وإن سمعوا | شرا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا | |
| رأوا صدودك عنّي في اللقاء فقد | تحدّثوا أنّ حبلي منك منقضب |
قال : فتبسم وأمرني بالجلوس ، ورجع لي وقال : إيّاك أن تعاود ، وتمام هذه القصيدة:
| فذوا الشّماتة مسرور بهيضتنا [٥] | وذو النّصيحة والإشفاق مكتتب | |
| أين الذّمامة والحقّ الذي نزلت | بحفظه وبتعظيم له الكتب | |
| وحوكي [٦] الشعر أصفيه وأنظمه | نظم القلائد فيها الدّرّ والذهب | |
| وإنّ سخطك شيء لم أناج به | [نفسي][٧] ولم يك مما كنت أحتسب | |
| لكن أتاك بقول آثم كذب | قوم بغوني فنالوا فيّ ما طلبوا |
وهي طويلة ، وقد قيل في سبب غضبه على طريح سوى هذا ، والله أعلم.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسين بن عبد العزيز الكتّاني ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا أبو جعفر الطبري [٨] ، قال : قال ابن سلّام : أخبرني غير واحد أن طريح بن إسماعيل الثقفي دخل على المهدي ، فانتسب له وسأله أن يسمع ، فقال : ألست الذي يقول للوليد [٩] بن يزيد :
[١] بالأصل : «إذا ادا وزنتي» والمثبت عن الأغاني.
[٢] الأغاني : لو كان بالود يدني منك.
[٣] زيادة للوزن عن الأغاني.
[٤] الشعر والشعراء : يعلموا ... علموا .. يعلموا كذبوا.
[٥] عن الأغاني ، وتقرأ بالأصل : بمصيبتنا.
[٦] عن الأغاني وبالأصل : وحكى.
[٧] الزيادة عن الأغاني لاستقامة الوزن.
[٨] تاريخ الطبري حوادث سنة ١٦٩.
[٩] بالأصل : الوليد ، والبيت في الأغاني ٤ / ٣١٦ باختلاف الرواية.