تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ٢٨٨١ ـ صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس ابن صبره بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم ابن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أقصى بن عبد القيس بن أفصى ابن جديلة بن دعمي بن أسد بن ربيعة بن نزار أبو عمر ، ويقال طلحة العبدي ، أخو زيد بن صوحان
بها أبهة على قومك أن عادك أهل بيت نبيك [١] ٦ في مرضك ، قال : بلى منّ علي من الله ، أن أعادني أهل بيت نبيّي في مرضي قال : فقال له علي : إنك والله ما علمت خفيف المئونة ، حسن المعونة ، فقال له صعصعة : وأنت ـ والله ما علمت ـ بالله عليم ، والله في عينك عظيم.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد ، عن أبي الحسين الطّيّوري ، أنبأ عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي.
ح وأنبأنا أبو سعيد بن الطّيّوري ، عن عبد العزيز الأزجي ، قالا : أنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن حمّة ، نا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدّثني جدي يعقوب ، نا موسى بن إسماعيل المنقري ، نا حمّاد بن سلمة ، أنا علي بن زيد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن صعصعة بن صوحان :
قام ذات يوم فتكلم فأكثر ، فقال عثمان : يا أيها الناس إن هذا البجباج [٢] النفّاج [٣] ما تدري من الله ولا أين الله ، قال صعصعة : أما قولك ما أدري من الله ، فإن الله ربّنا وربّ آبائنا الأولين ، وأما قولك لا أدري أين الله ، فإن الله بالمرصاد ، ثم قرأ (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)[٤] حتى فرغ من هذه الآيات فقال ـ يعني عثمان ـ : ويحك ما نزلت هذه الآية إلّا فيّ وفي أصحابنا ، أخرجنا من مكة بغير حقّ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأ أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٥] ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، نا مجالد قال : سمعت الشعبي يقول للمغيرة بن سعيد : أيا مغيرة عن من تروي هذه الأحاديث؟ فقال : أروي عن صعصعة ، فقال الشعبي [٦] : إن شئت حدثتك بكلّ ما سمعت من صعصعة ، أرسل إليه المغيرة بن شعبة فسأله عن عثمان ، فذكر صعصعة رسول الله ٦
[١] تقرأ بالأصل : «بينك» والصواب ما أثبت.
[٢] البجباج ، الرجل البادن الممتلئ.
[٣] رجل نفاج : يتمدح بما ليس فيه.
[٤] سورة الحج ، الآية : ٣٩.
[٥] الخبر في المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٨١.
[٦] عن المعرفة والتاريخ وبالأصل : للشعبي.