تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٠ - ٢٩٠٦ ـ صيفي بن الأسلت واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد ابن قيس بن عامر بن مره بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبه ابن عمرو أبو قيس الأنصاري الوائلي الشاعر
عبد الله بن أبيّ فقال : من أين؟ فقال : من عند محمّد ، عرض عليّ كلاما ما أحسنه وهو الذي كنّا نعرف ، والذي كانت أخبار يهود تخبرنا به ، فقال عبد الله بن أبيّ : كرهت والله حرب الخزرج ، قال : فغضب أبو قيس وقال : والله لا أسلم سنة ثم انصرف إلى بيته ، فلم يعد إلى رسول الله ٦ حتى مات قبل الحول ، وذلك في ذي الحجة على رأس عشرة أشهر من الهجرة [٥٢٤٩].
قال وأنبأ ابن سعد ، أنا محمّد بن عمر قال : فحدّثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أشياخهم أنهم كانوا يقولون : لقد سمع يوحّد عند الموت.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنبأ أبو جعفر المعدّل ، أنبأ أبو جعفر المعدّل [١] ، أنبأ أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهري قال : حدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير قال : أدركت الرّواة وما ينشدون بيت حسّان إلا على قوله :
| لنا حاضر فعم ، وباد كأنه | فظننّ الإله عزّة وتكرّما [٢] |
ـ يعني قريشا ـ فحسدهم الناس فقالوا :
| لنا حاضر فعم وباد كأنه | شماريخ رضوي عزّة وتكرّما |
ثم يقول : وما شماريخ رضوى وأي عز أو تكرّم للجبل ، وكانوا ينشدون لأبي قيس بن الأسلت :
| يا راكبا أما عرضت فبلّغن | مغلغلة عني لؤي بن غالب | |
| أقيموا لنا دينا حنيفا فأنتمو | لنا سادة قد نهتدي بالذوائب |
فقاتلوه ، وقالوا :
| أقيموا لنا دينا حنيفا فأنتم | لنا قادة ، قد تهتدي بالذوائب |
ولعمري ما استراحوا من ذلك إلى أن القائد هو السيد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، نا أبو طاهر
[١] كذا الاسم مكرر بالأصل.
[٢] البيت في ديوانه ط بيروت ص ٢٢٠ وعجزه : شماريخ رضوى.