تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٣ - ٢٨٩٠ ـ صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمل بن خزاعي بن مخارق ابن عمرو السلمي الذكواني صاحب رسول الله
إليهم ليتنصوا منه ، فلما أدبروا به بكى رسول الله ٦ فقيل لهم : هذا رسول الله ٦ بكى فارجعوا به ، فتركه حسّان لرسول الله ٦ فقال رسول الله ٦ : «دعوا حسّان فإنه يحبّ أمّه ورسوله» ـ أو كما قال ـ [٥٢١٠].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [١] ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، قالا : أنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدّثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس [٢] أن صفوان بن المعطّل قال حين ضرب حسّان :
| تلقّ ذباب السيف عنك فإنّني | غلام إذا هو جيت لست بشاعر [٣] |
قال حسّان لعائشة [٤] :
| رأيتك وليغفر لك الله حرّة | من المحصنات غير ذات غوائل | |
| حصان رزان لا يرن [٥] بريبة | وتصبح غرثى من لحوم الغوافل | |
| وإنّ الذي قد قيل ليس بلائق [٦] | بك الدهر بل قيل امرئ متماحل | |
| فإن كنت أهجوكم كما بلغكم [٧] | فلا رفعت سوطي إليّ أناملي | |
| فكيف وودّي ما حييت ونصرتي | لآل رسول الله زين المحافل | |
| إنّ لهم عزّا عدا الناس دونه | قصارا وطال العزّ كلّ التطاول [٨] |
[١] الخبر في سيرة ابن هشام ٣ / ٣١٨ ودلائل النبوة للبيهقي ٤ / ٧٥.
عن سيرة ابن هشام ٣ / ٣١٨ ودلائل البيهقي ٤ / ٧٥.
[٢] بالأصل : «عن الأخفش» خطأ والصواب ما أثبت ، وهو يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، ترجمته في تهذيب التهذيب ١١ / ٣٩٢ وسير الأعلام ٦ / ١٢٤.
[٣] البيت في سيرة ابن هشام ودلائل البيهقي.
[٤] الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٨٨ وسيرة ابن هشام ٣ / ٣١٩ ودلائل النبوة للبيهقي ٤ / ٧٥.
[٥] في المصادر الثلاثة السابقة : ما تزنّ.
[٦] في الديوان : بلائط بها الدهر بل قول امرئ بي ما حل.
[٧] الديوان :
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم.
[٨] روايته بالديوان :
| له رتب عال على الناس كلهم | تقاصر عنه سورة المتطاول |