تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٤ - ٢٩٠٦ ـ صيفي بن الأسلت واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد ابن قيس بن عامر بن مره بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبه ابن عمرو أبو قيس الأنصاري الوائلي الشاعر
| إذا ما الثريا في السّماء تعرّضت | تعرّض أثناء الوشاح المفصّل [١] |
قال : أريد أحسن من هذا ، قلت : بيت ابن الطثرية :
| إذا ما الثريا في السماء كأنها | جمان وهى من سلكه فتسرّعا |
وقال : أريد أحسن من هذا ، قلنا : ما عندنا شيء ، قال : بيت أبي قيس بن الأسلت
| وقد لاح في الجو [٢] الثريا لمن رأى | كعنقود ملّاحيّة حين نوّرا |
قال القاضي : قول حاتم : البيت الظليم ، أراد المظلم ، ومفعل قد ينصرف إلى فعيل ، ومن ذلك قوله [٣] عذاب أليم أي مؤلم قال الله تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ)[٤] ومن هذا قول الشاعر :
| وترفع من صدور شمردلات | يصك وجوههن وهج أليم |
ومنه سميع بمعنى مسمع قال الشاعر :
| أمن ريحانة الداعي السميع | يؤرّقني وأصحابي هجوع [٥] |
أراد المسمع. وقد يقال : سميع بمعنى سامع ، ويأتي على فعيل للمبالغة مثل : راحم ورحيم ، وحافظ وحفيظ ، وعالم وعليم ، وقادر وقدير ، وناصر ونصير ، في نظائر لهذا كثيرة جدا.
وقول ذي الرمة : فلأيا قيامها : أي بطىء قال زهير [٦] :
| وقفت بها من بعد عشرين حجة | فلأيا عرفت الدار بعد توهّم |
وقول أبي قيس : ويلزمنها [٧] جاراتها ، هكذا روي لنا على لغة من يأتي بعلامة
[١] من معلقته ط بيروت ص ٣٩.
والأثناء : النواحي ، والأثناء : الأوساط.
[٢] بالأصل : «الحوا» والمثبت عن الجليس الصالح ٣ / ١٩٣.
[٣] بالأصل : وله.
[٤] سورة يونس ، الآية : ٤.
[٥] نسبه بحواشي الجليس الصالح إلى عمرو بن معد يكرب.
[٦] شرح ديوان زهير ص ٧.
[٧] كذا ، وفي الجليس الصالح : ويكرمنها.