تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٩ - ٢٨٨٣ ـ صفوان بن أمية بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو وهب القرشي الجمحي المكي
عام حتى يكون هو الذي يجري يسره على يديه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأ الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الحسن الدّار قطني ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكير التميمي ، أنا أبو علي سهل بن علي الدوري ، أنا أبو الحسن الأثرم ، قال : قال أبو عبيدة : وقالوا : إن صفوان بن أمية بن خلف قنطر في الجاهلية ، وقنطر أبوه ـ أي صار له قنطار ذهبا [١] ـ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد ، نا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن زهرة ، عن أبي سلمة ، ومحمّد ، والمهلب ، وطلحة ، قالوا : لما أعطى عمر أول عطاء أعطاه وذلك سنة خمس عشرة ، وكان صفوان بن أمية قد افترض في أهل القادسية وسهيل بن عمرو ، فلما دعا صفوان بن أمية وقد رأى ما أخذ أهل بدر ومن بعدهم إلى الفتح ، فأعطاه في أهل الفتح أقل مما أخذ مما كان قبله أبى أن يقبله ، وقال : يا أمير المؤمنين لست معترفا لأن يكون أكرم مني أحدا [٢] ، ولست آخذا أقل مما أخذ من هو دوني ، أو من هو مثلي ، فقال : إنما أعطيتهم على السابقة والقدمة في الإسلام لا على الأحساب ، قال : فنعم إذا ، فأخذ وقال : أهل ذاك هم [٣].
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر بن شسويه [٤] التاجر ، أنا محمّد بن موسى بن الفضل ، أنبأ محمّد بن عبد الله بن أحمد الصّفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال حديث [٥] عن سعيد بن محمّد الجرمي [٦] ، نا أبو تميلة ، نا يزيد بن عمرو التيمي ، نا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي قال :
كان صفوان بن أمية ببعض المقابر فإذا شعل نيران قد أقبلت ومعها جنازة ، فلما دنوا من المقبرة قالوا : انظروا قبر كذا وكذا ، قال : وسمع رجل صوتا من القبر حزينا موجعا يقول :
[١] سير الأعلام ٢ / ٥٦٧.
[٢] كذا بالأصل : أحدا.
[٣] انظر الطبري ٣ / ٦١٣ حوادث سنة ٦١٣.
[٤] كذا رسمها بالأصل.
[٥] كذا ، ولعلها : حدثت.
[٦] بالأصل : «الحرمي» والصواب ما أثبت وضبط ، ترجمته في سير الأعلام ١٠ / ٦٣٧.