تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٥ - ٢٨٨٣ ـ صفوان بن أمية بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو وهب القرشي الجمحي المكي
الحسن بن أحمد ، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق ، أنا عمر بن أحمد ، نا خليفة بن خياط [١] قال : صفوان بن أمية بن خلف [٢] بن وهب بن حذافة بن جمح ، أمّه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب [٣] بن حذافة بن جمح ، قال أبو اليقظان : أمّه ابنة عمير من بني جمح ، يكنى أبا وهب مات بمكة سنة اثنين [٤] وأربعين.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار قال : وصفوان بن أمية ، وأمّه صفية بنت معمر بن وهب بن حذافة بن جمح ، وأخواه كلدة ، وعبد الرّحمن ابنا حنبل ، وكان صفوان من مسلمة الفتح ، وكان قد هرب حين دخل رسول الله ٦ يومئذ ، فانصرف معه ، فوقف على رسول الله ٦ وصفوان على فرسه ، فناداه في جماعة الناس إن هذا عمير بن وهب يزعم أنك أمنتني على أن لي تسير شهرين ، فقال له رسول الله ٦ : «انزل» ، فقال : لا ، حتى تبين لي ، فقال له رسول الله ٦ : «أنزل فلك تسيير أربعة أشهر» ، وشهد معه حنينا وهو مشرك ، واستعاده رسول الله ٦ سلاحا ، فقال له : طوعا أو كرها؟ فقال : بل طوعا عارية مضمونة ، فأعاره ، ووهب له رسول الله ٦ يوم حنين من الغنائم ، فأدركه فقال : أشهد ما طابت بهذا إلّا نفس نبي ، فأسلم ، أقام بمكة ، ثم قيل إنه لا إسلام لمن لا هجرة له ، فقدم المدينة ، فنزل على العبّاس فقال له رسول الله ٦ : «على من نزلت؟» فقال : على العبّاس ، فقال : «ذاك ابن قريش بقريش ، ارجع أبا وهب فإنه لا هجرة بعد الفتح» وقال له : «فمن لأباطح مكة» ، فرجع صفوان فأقام بمكة حتى مات بها [٥] [٥١٧٥].
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا الحسين بن محمّد بن يوسف ، أنا أحمد بن محمّد بن عمرو ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن سعد [٦]
[١] طبقات خليفة بن خياط ص ٥٩ رقم ١٣٦.
[٢] عن طبقات خليفة وبالأصل «خليفة».
[٣] بالأصل : «معمر بن وهب بن حبيب» وفوق اللفظتين حبيب ووهب علامتا م ، إشارة إلى تقديم وتأخير ، وهذا ما أثبتناه بما يوافق عبارة خليفة.
[٤] كذا ، والصواب : اثنتين.
[٥] انظر تهذيب الكمال ٩ / ١٠٧ ـ ١٠٨.
[٦] الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.