تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٠ - ٢٩٠٥ ـ صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عليل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ ابن العريان بن جبير بن زيد مناه ابن عارم بن سعد ابن الخزرج أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري
أسامة ، نا محمّد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب قال : قال عمر لصهيب.
ح قال : وأنا البغوي ، حدّثني سعيد بن الأموي ، حدّثني أبي ، نا محمّد بن عمرو ، حدّثني يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب ، عن أبيه قال : قال عمر لصهيب :
ما وجدت عليك في الإسلام إلّا ثلاثا [١] : اكتنيت بأبي يحيى ، وقال الله تعالى : (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا)[٢] قال : نعم ، وإنّك لا تمسك شيئا إلّا أنفقته ، وإنّك تدّعي إلى النّمر بن قاسط ، وأنت من المهاجرين وممن أنعم الله عليه ، قال : أما ما تقول : اكتنيت بأبي يحيى فإن رسول الله ٦ كنّاني أبا يحيى ، وأمّا ما تقول : إني لا أمسك شيئا إلّا أنفقته ، فإن الله تعالى يقول : (ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)[٣] وأمّا ما تقول : إنّي أدّعي إلى النّمر بن قاسط ، فإن العرب تسبي بعضها بعضا فسباني طائفة من العرب بعد أن عرفت أهلي ومولدي ، فباعوني بسواد الكوفة ، فأخذت لسانهم ولو كنت من رومة ما انتميت إلّا إليها.
قال البغوي : وهذا لفظ حديث ابن الأموي ولم يجاور عبد الله بن عمر في حديث عن أبي أسامة يحيى بن عبد الرّحمن ، ولم يقل عن أبيه ، وقال ابن الأموي في حديثه عن أبيه.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل عبد الرّحمن بن أحمد الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، نا محمّد بن هارون ، نا محمّد بن يسار ، نا عبد الوهاب ، نا محمّد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرّحمن قال : قال عمر لصهيب :
ما وجدت عليك في الإسلام إلّا ثلاثا : كنّيت بأبي يحيى ، وقال الله تعالى : (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا)[٤] وإنّك لتدعي إلى النّمر بن قاسط ، وأنك ممن أنعم الله عليك قال : أما الكنية فكنّاني رسول الله ٦ أبا يحيى ، وأمّا قولك : إنّي من النّمر بن قاسط فلو كنت من روثة حمار ما انتسبت إلى غيرها ، ولكنّي قد عقلت اناى اناى [٥] ومولدي
[١] بالأصل : ثلاث.
[٢] سورة مريم ، الآية : ٧ ، وبالأصل : «لم يجعل» والصواب عن التنزيل العزيز.
[٣] سورة سبأ ، الآية : ٣٩.
[٤] سورة مريم ، الآية : ٧ ، وبالأصل : «لم يجعل» والصواب عن التنزيل العزيز.
[٥] كذا رسم اللفظتين بالأصل ، والعبارة في ابن سعد ٣ / ٢٢٧ «عقلت أهلي وقومي وعرفت نسبي».