تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٧ - ٢٩٢١ ـ الضحاك بن قيس بن بن معاوية بن حصين وهو مقاعس بن عباد ابن النزال بن مرة بن تميم أبو بحر التميمي
والكفّ عن القبيح ، وإن شئتم أخبرتكم بأدوأ الداء [١] ، اللسان البذيء والخلق [٢] الدنيء.
ح وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، نا القاضي أبو عمر محمّد بن الهيثم البسطامي ، نا أحمد بن عبد الرّحمن الرّقّي ، عن سليمان بن سيف الحرّاني وغيره ، عن الأصمعي ، عن العلاء بن كريز ، عن أبيه ، عن الأحنف بن قيس قال : من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه بما لا يعلمون [٣].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، أنبأ زكريا بن يحيى ، نا الرجاء بن المؤمّل ، حدّثني أبي قال : قيل للأحنف : ما المروءة؟ قال : أن لا تعمل في السرّ شيئا تستحي منه في العلانية.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا أبو محمّد المصري ، أنبأ أحمد بن مروان ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي قال : سمعت أبي يقول : سئل الأحنف : ما المروءة؟ قال : العفة والحرفة [٤].
قال : ونا ابن مروان ، نا محمّد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ، قال : سمعت أبي يقول : سئل الأحنف بن قيس : ما المروءة؟ قال : كتمان السرّ ، والتباعد من الشرّ [٥].
وقيل لبعض الحكماء : ما المروءة؟ قال : إنصاف من هو دونك ، والسمو إلى من هو فوقك.
وقيل لعمرو بن العاص : ما المروءة؟ قال : أدب بارع ، ولسان قاطع.
ورواها ابن مروان في موضع آخر ، ولم يقل فيهما سمعت أبي ، ولا بد منه.
أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر بن المؤمّل وهو محمّد بن المؤمّل بن الحسن الماسرجي يقول :
[١] رسمها بالأصل : «الدوا».
[٢] بالأصل : واخلق.
[٣] سير الأعلام ٤ / ٩٣.
[٤] عيون الأخبار ١ / ٢٩٥.
[٥] سير الأعلام ٤ / ٩٣ وفيها : والبعد من الشر.