تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٢ - ٢٩٠٥ ـ صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عليل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ ابن العريان بن جبير بن زيد مناه ابن عارم بن سعد ابن الخزرج أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري
عليك أحدا ، قال : وما هنّ؟ فإنك طعّان ، قال : وهل أنت مخبري عنهن؟ قال : ما أنت سائل عن شيء إلّا أخبرك به ، قال : وما أنت مخبري عن شيء إلّا صدقتك به ، ما أراك تبذر مالك؟ وتكتني باسم نبي؟ وتنسب عربيا ولسانك أعجمي؟ قال : أما تبذيري مالي فما أنفقه إلّا في حقّه ، وأما اكتنائي فرسول الله ٦ كنّاني أفأتركها لقولك ، وأما انتسابي إلى العرب فإن الروم سبتني وأنا صغير ، وإني لأذكر أهل أبياتي ، ولو انفلقت عني روثة لانتسبت إليها ـ وفي نسخة علي : روثة [١] ـ.
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو يعلى ، أنا أحمد بن أبي بكر المقدّمي ، نا رباع بن عقيل ، نا النعمان بن عبد الله بن جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن أبيه ، عن جدّه جابر قال : قال عمر لصهيب :
يا صهيب إنّ فيك خصالا ثلاثا أكرهها لك ، قال : وما هي؟ قال : إطعامك الطعام ولا مال لك ، واكتناؤك ولا ولد لك ، وادّعاؤك إلى العرب وفي لسانك لكنة ، قال : أما ما ذكرت من إطعامي الطعام فإن رسول الله ٦ قال : «أفضلكم من أطعم الطعام» ، وأيم الله لا أترك إطعام الطعام أبدا ، وأمّا اكتنائي ولا ولد لي فإن رسول الله ٦ قال لي : «يا صهيب» قلت : لبّيك ، قال : «ألك ولد؟» قلت : لا ، قال : «اكتني [٢]» وأما ما ذكرت من ادّعائي إلى العرب وفي لساني لكنة ، فأنا صهيب بن سنان حتى انتسب إلى النّمر بن قاسط كنت أرى على أهلي ، وأن الروم أغارت فسرقتني فعلّمتني لغتها ، فهو الذي ترى من لكنتي [٥٢٤٨].
قال : وأنا أبو يعلى ، نا إبراهيم بن محمّد بن عرعرة ، نا يوسف بن محمّد بن يزيد بن صيفي بن صهيب ، حدّثني عبد الحميد بن زياد بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال صهيب الخير ، فذكر حديثا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب ، أنا محمّد بن الحسن ، نا أحمد بن الحسن ، نا عبد الله بن محمّد بن الأشقر ، نا محمّد بن إسماعيل ، نا عبد العزيز ـ وهو الأويسي ـ نا إبراهيم ـ يعني ابن سعد ـ عن صالح عن ابن شهاب ، أخبرني سالم بن
[١] كذا.
[٢] بياض بالأصل.