تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤١ - ٢٩٠٥ ـ صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عليل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ ابن العريان بن جبير بن زيد مناه ابن عارم بن سعد ابن الخزرج أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري
وكانت العرب تسبي بعضها بعضا فسباني أناس من العرب فباعوني بسواد الكوفة ، فتكلمت بلغاتهم ، فقال عمر : صدقت.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي بأبهر ، نا حمّاد بن سلمة ، أنا زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال لصهيب :
لو لا ثلاث خصال فيك لم يكن بك بأس ، قال : وما هن؟ فو الله ما نراك تعيب شيئا ، قال : اكتناؤك [١] بأبي يحيى وليس لك ولد ، وادّعاؤك إلى النّمر بن قاسط وأنت رجل ألكن [٢] ، وأنك لا تمسك المال ، قال : أما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله ٦ كنّاني بها ، فلا أدعها حتى ألقاه ، وأما ادّعائي إلى النّمر بن قاسط ، فإني أمرؤ منهم ولكن استرضع لي بالأبلّة [٣] فهذه من ذلك ، وأمّا المال فهل تراني أنفق إلّا في [٤] حقّ؟
رواه غيره عن زيد فوصله.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو نصر أحمد بن محمّد بن الطوسي ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ـ زاد ابن السمرقندي : وأبو محمّد الصّريفيني قالا : ـ أنا أبو القاسم بن حبابة.
ح وأخبرناه أبو الفتح محمّد بن علي ، وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم ، وأبو محمّد عبد السّلام بن أحمد ، وأبو عبد الله سمرة بن جندب ، وأخوه أبو محمّد عبد القادر بن جندب ، قالوا : أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد العزيز الفارسي ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، قالا : أنا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا مصعب بن عبد الله ، أنا أبي ، عن ربيعة بن عثمان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال :
خرجت مع عمر بن الخطاب حتى دخل علي صهيب حائطا بالعالية ، فلما رآه صهيب قال : يا ناس فقال عمر : ما له لا أبا له يدعو على الناس ، قال : وإنما يدعو غلام له يقال بحنس فقال : يا صهيب ما فيك شيئا أعيبه إلّا ثلاث خصال ، ولولاهن ما قدّمت
[١] بالأصل : اكتناك.
[٢] الألكن الذي لا يقيم العربية لعجمة لسانه (القاموس المحيط).
[٣] تقدم التعريف بها ، وانظر معجم البلدان.
[٤] نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٢٥ ـ ٢٦ من طريق حماد بن سلمة.