تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥١ - ٢٩٠٦ ـ صيفي بن الأسلت واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد ابن قيس بن عامر بن مره بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبه ابن عمرو أبو قيس الأنصاري الوائلي الشاعر
المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق قال : وقال مصعب بن عمير فيما رأى من الإسلام ويقال هو لأبي قيس بن الأسلت [١] :
| فيا ربّ العباد إله موسى | تلاف [٢] الصعب منّا بالذلول | |
| ويا ربّ العباد إذا ضللنا | فيسّرنا المعروف السبيل | |
| فلولا ربنا كنّا يهودا | وما دين اليهود بذي شكول | |
| ولو لا ربنا كنّا نصارى | مع الرهبان في جبل الخليل [٣] | |
| ولكنا خلقنا إذ خلقنا | حنيفا ديننا عن كل جيل | |
| نسوق الهدي يرسف مذعنات | يكشف عن مناكبها الحلول |
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عبيد الله المرزباني ، حدّثني أبو علي الحسين بن علي بن المرزبان النحوي ، قال : قرأ علينا أبو عبد الله محمّد بن العباس الزيدي ، قال : قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن محمّد ، وذكر أنه قرأها على أبي المنهال عيينة بن المنهال وهو بالنقة [٤] قال : أنشد ـ يعني ابن داحة ـ لأبي قيس بن الأسلت الأوسي [٥] :
| من يذق الحرب يجد طعمها | مرّا ويتركه بجعجاع [٦] | |
| قد حصّت [٧] البيضة رأسي فما | أطعم يوما [٨] غير تهجاع | |
| أسعى على جلّ بني مالك | كل امرئ في شأنه ساعي | |
| ليس قطا مثل قطيّ ولا | المرعيّ في الأقوام كالراعي | |
| وأضرب القونس [٩] يوم الوغا | بالسيف ما [١٠] يقصر به باعي |
[١] الأبيات في الوافي بالوفيات ١٦ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣ منسوبة لأبي قيس بن الأسلت.
[٢] بالأصل : تلافى.
[٣] الوافي : الجليل.
[٤] كذا رسمها بالأصل.
[٥] الأبيات من قصيدة في المفضليات ، المفضلية رقم ٧٥ ص ٢٨٣.
[٦] الجعجاع : المحبس في المكان الغليظ أو الضيق.
[٧] حصته : أذهبت شعره ونثرته لطول مكثها على رأسها.
[٨] في المفضليات : غمضا.
[٩] القونس : الحديدة الطويلة في أعلى البيضة (اللسان : قنس).
[١٠] في المفضليات : لم يقصر.