تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٦ - ٢٩٣١ ـ ضرار بن الأزور مالك بن أوس بن خزيمة بن ربيعة ابن مالك بن ثعلبة بن دودان أسد بن خزيمة الأسدي
| تركت الغناء وعزف القيا | ن والخمر أشربها والثمالا |
فقال رسول الله ٦ : «ما أغبن الله صفقتك يا ضرار» [٥٢٩٦].
قال : ونا المنجاب ، نا إبراهيم بن يوسف ، حدّثني رجل من بني أسد عن أبي الحصين بن الزّبرقان قال : أقبل ضرار بن الأزور إلى النبي ٦ وقد خلّف ألف بعير فأخبره بما خلّف وببغضه للإسلام ، ثم إنّ الله هداه وحبّب إليه الإسلام ، وقال : يا رسول الله إنّي قد قلت شعرا فاسمعه ، فقال النبي ٦ : «هيه» قال : قلت :
| تركت القداح وعزف القيا | ن والخمر أشربها والثمالا | |
| وشدّ المحبّر [١] في غمرة | وكرّي على المسلمين القتالا | |
| وقالت جميلة : شتّتنا | وبدّدت أهلي شتّى شلالا [٢] | |
| فيا ربّ بعني به جنة | فقد بعت أهلي وما لي بدالا |
فقال رسول الله ٦ : «وجب البيع» ـ مرتين أو ثلاثا ـ فقتل يوم مسيلمة [٥٢٩٧].
قال : ونا المنجاب ، قال : وزعم إبراهيم بن يوسف أن أبا عامر الأسدي حدّثه به.
قال : ونا منجاب وحدّثنيه أنا أبو عامر ، عن أبي عمير الحارث ، عن عمير قال : فقال النبي ٦ حين أنشده : «ربح البيع ، ربح البيع» ثلاثا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور ، أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني عبد الله بن جعفر بن أبي ميسرة المكي ، نا يعقوب بن محمّد الزهري ، نا عبد العزيز بن عمران ، نا حامد بن مروان ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن ضرار بن الأزور أنه وقف بين يدي رسول الله ٦ فقال : أنشدك شعرا ، فقال : «أنشد» فقال :
| خلعت العزاف وضرب القيان | ن والخمر تصلية وابتهالا | |
| وكرّي المحبّر في غمرة | وشدّي على المسلمين القتالا | |
| فيا ربّ لا أعتبني [٣] بيعتي | فقد بعت أهلي ومالي بدالا |
[١] المحبر : فرس ضرار بن الأزور الأسدي ، وفي الإصابة : المجبر.
[٢] الشلال : القوم المتفرقون (اللسان).
[٣] كذا رسمها.