تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٠ - ٢٩٢١ ـ الضحاك بن قيس بن بن معاوية بن حصين وهو مقاعس بن عباد ابن النزال بن مرة بن تميم أبو بحر التميمي
الحسن القزويني ، وأبو إسحاق البرمكي ، قالا : أنا أبو عمر بن حيّوية. أخبرنا عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد ، نا عبد الله بن محمّد بن مسلم بن قتيبة ، قال : في حديث الأحنف أن الحباب قال له : «والله إنك لضئيل وأن أمك لورهاء [١]».
الضئيل : النحيف الجسم يقال : هو بيّن الضئولة [٢] وكذلك كان الأحنف.
وقال يونس في قوله :
| أنا ابن الزافرية أرضعتني | بسدي [٣] لا أجد ولا وحيم | |
| أتمسي فلم تنقص عظامي | ولا ضؤلي إذا اصطكّ الخصوم |
أراد بعظامه أسنانه ، وهي إذا تمّت تم الحروف ، ولم يرد عظام جسده ، ولأنه كان أحنف ضئيلا.
وقال عبد الملك بن عمير : قدم علينا الكوفة مع المصعب ، فما رأيت خصلة تذم إلّا وقد رأيتها فيه ، كان صعل الرأس ، متراكب الأسنان ، مائل الذقن ، ناتئ الوجه ، باخق العينين ، خفيف العارضين ، أحنف الرجل ، ولكنه إذا تكلّم حكى عن نفسه.
والصّعل : الصغير الرأس ، وكانوا يذمون بذلك ، ويسمون الصّغير الرأس : رأس العضا.
وقال أحد الشعراء في عمر بن هبيرة [٤] :
| من مبلغ رأس العضا أن بيننا | ضغائن لا تنسى وإن هي سلّت |
لقبه بذلك لأنه صغير الرّأس.
وقال طرفة [٥] :
| أنا الرّجل الضّرب الذي تعرفونه | خشاش كرأس الحية المتوقّد |
[١] الحديث في اللسان «وره» وفي تاج العروس «وره» وامرأة ورهاء : خرقاء بالعمل ، ويقال أيضا : ورهاء اليدين (التاج).
[٢] الضئولة بالضم : الهزال والمذلة (التاج).
[٣] كذا ، ولعله : بثدي.
[٤] ترجمته في سير الأعلام ٤ / ٥٦٢.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٣٧ من معلقته.