تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٦ - ٢٩٣٢ ـ ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب عن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة الفهري
بأبي أزبهر ، فسعى حتى دخل بيت امرأة من الأزد يقال لها أم جميل ، واتّبعه رجل منهم ليضربه [١] فوقع ذباب السيف على الباب ، وقامت في وجوههم فذبّتهم ونادت قومها فمنعوه لها ، فلما استخلف عمر بن الخطّاب ظننت أنه أخوه ، فأتت المدينة ، فلما كلمته عرف القصة ، فقال : لست بأخيه إلّا في الإسلام ، وهو غاز بالشام. وقد عرفنا منّتك عليه ، فأعطاها على أنها بنت سبيل ، وقال الواقدي : اسمها أم غيلان ، وذلك أثبت ، والذي زعم أن اسمها أم جميل ، أبو عبيدة معمر بن المثنّى [٢] ، وقال ضرار بن الخطّاب :
| جزى الله عنّا أم غيلان صالحا | وكسنها إذ هنّ شعث عواطل | |
| فهنّ دفعن الموت بعد اقترابه | وقد برزت للثائرين المقاتل | |
| دعت دعوة دوسا فسالت شعابها | بعزّ ولما يبد منهم تخاذل | |
| وجرّدت سيفي ثم قمت بنصله | وعن أيّ نفس بعد نفسي أقاتل |
وقيل : أم غيلان هذه كانت مولاة الأزد ماشطة.
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، أنا الزبير بن بكّار ، حدّثني محمّد بن حسن ، حدّثني هشام بن سليمان بن عكرمة المخزومي ، قال : كان فارس قريش في الجاهلية هشام بن المغيرة المخزومي ، وأبو لبيد بن عبدة من بني حجة بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي ، وكان يقال لهشام فارس البطحاء ، وكان فرسانهم في الجاهلية بعد هشام بن المغيرة ، وأبي لبيد بن عبدة عمرو بن عبد العامري ، وضرار بن الخطّاب المحاربي من بني فهر ، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي ، وعكرمة بن أبي جهل المخزومي.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، نا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر الواقدي [٣] ، قال :
[١] رسمها غير واضح وقد تقرأ : «ابصرته» ولعل الصواب ما أثبت. وفي الإصابة : «فضربه».
[٢] وعنه قال ابن هشام : يجوز أن يتكون أم غيلان قامت مع أم جميل فيمن قام دونه (سيرة ابن هشام ٢ / ٥٦).
[٣] الخبر في مغازي الواقدي ١ / ٢٨٢.