تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٩ - ٢٩٦٥ ـ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد ابن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة ابن عوف بن قسي ـ وهو ثقيف ـ بن منبه بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار أبو الصلت ـ ويقال أبو إسماعيل ـ الثقفي الطائفي
سفيان ، نا محمّد بن عبد الله بن حوشب ، حدّثنا إسماعيل بن طريح ، عن إسماعيل بن سعيد بن عبيد الثقفي من أهل الطائف ، حدّثني أبي ، عن جدي : أن أبا سفيان رمى سعيد بن عبيد جدي يوم الطائف بسهم ، فأصاب عينه فأتى به رسول الله ٦ فقال : يا رسول الله هذه عيني قد أصيبت في سبيل الله ، فقال له رسول الله ٦ : «إن شئت دعوت الله فردّ عليك عينك ، وإن شئت فعين في الجنة؟» [٥٣٢٣].
قال : عيني في الجنة.
قال : ابن منده : هذا حديث غريب لا يعرف إلّا من هذا الوجه ، كذا قال ، والصّواب أنّ أبا سفيان رماه سعيد بن عبيد ، وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة أبي سفيان على الصّواب [١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني صالح بن حكيم التمار البصري ، نا العلاء بن [٢] الفضل بن أبي سويّة ، نا إسماعيل بن طريح ، حدّثني أبي عن أبيه ، عن جد أبيه قال : شهدت أمية بن أبي الصّلت وهو يقضي فقال :
| لبيكما لبيكما | ها أنا ذا لديكما [٣] |
ثم رمى بطرفه إلى الباب فقال :
| لبيكما لبيكما | ها أنا ذا لديكما |
لا مال يغنيني ، ولا عشيرة تحميني.
ثم أنشأ يقول [٤] :
| كلّ عيش وإن تطاول يوما [٥] | صائر مرة إلى أن يزولا | |
| ليتني كنت قبل ما قد بدا لي | في قلال [٦] الجبال أرعى الوعولا |
[١] وذكره على الصواب بن حجر في الإصابة باختصار ، وذلك يوم الطائف.
[٢] بالأصل «الغلابي» بدل : «العلاء بن» والصوب ما أثبت. وسيرد في آخر الخبر صوابا.
[٣] الرجز في الأغاني ٤ / ١٢٧ في أخبار أمية بن أبي الصلت.
[٤] البيتان في الأغاني ٤ / ١٣٢ في أخبار أمية بن أبي الصلت.
[٥] الأغاني : دهرا منتهى أمره إلى أن يزولا.
[٦] الأغاني : في رءوس الجبال.