تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٤ - ٢٩٠٥ ـ صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عليل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ ابن العريان بن جبير بن زيد مناه ابن عارم بن سعد ابن الخزرج أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري
ركبنا على ركبته ، وكان رسول الله ٦ يجلس معنا ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله عزوجل : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ)[١] تقول : وتجالس الأشراف (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)[٢] وأمّا الذي أغفل قلبه فهو عيينة والأقرع ، وأما فرط : ضرب لهم مثلا رجلين ومثل الحياة الدنيا قال : فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي ٦ ، فإذا بلغنا السّاعة التي كنا نقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم وإلّا صبر أبدا حتى تقوم.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبد الوهاب المقرئ ، وأبو علي الحسن بن المظفّر بن الحسن بن السّبط ، وأم أبيها فاطمة بنت علي بن الحسين بن جدا ، قالوا : أنا القاضي أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم علي بن علي بن الحسن الدّجاجي.
وأخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى ، وأبو القاسم بن السّمرقندي ، قالا : أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور ، قالوا : أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد الحربي السكري ، ثنا أحمد بن الحسن بن هارون ، نا العلاء بن سالم ، نا قرّة بن عيسى الواسطي ، نا أبو بكر الهذلي ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال : جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها سلمان ـ زاد ابن النّقّور : الفارسي ـ وقالا : وصهيب الرّومي ، وبلال الحبشي ، يقال : هذا الأوس والخزرج قد قاموا بنصرة هذا الرجل ، فما بال هذا؟ فقام إليه معاذ بن جبل فأخذ بتلبيبه [٣] ـ وقال ابن النّقّور : .... [٤] ـ ثم أتى ـ زاد النّقّور : به ـ وقالا : النبي ٦ فأخبره بمقالته ، فقام النبي ٦ قائما يجرّ رداءه حتى دخل المسجد ، ثم نودي إنّ الصلاة جامعة ، فقال : «أيها ـ وقال النّقّور : وقال : يا أيها ـ الناس إن الربّ ربّ واحد ، والأب أب واحد ، وليست العربية تأخذكم من أب ولا أم ، وإنما هي لسان ، فمن تكلم بالعربية فهو عربي» ، فقام معاذ بن جبل وهو آخذ بتلبيبه قال : فما تأمر ـ وقال ابن النّقّور : تأمرنا ـ بهذا المنافق يا رسول الله؟ قال : «دعه إلى النار» ، وكان قيس ممن ارتدّ فقتل في الردّة ـ وقال ابن النّقّور : ممن ارتدّ في الردّة ـ فقتل ، وفي حديث المقرئ وفاطمة قرّة بن سعيد وهو
[١] سورة الكهف ، الآية : ٢٨.
[٢] سورة الكهف ، الآية : ٢٨.
[٣] تقرأ بالأصل : «بتلبته».
[٤] رسمها بالأصل : «بنبتيه».