تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥ - ٢٩١٤ ـ الضحاك بن زمل بن عبد الرحمن ، ويقال ابن زمل بن عبد الله ، ويقال ابن زمل بن عمرو السكسكي
أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن يحيى بن ياسر الجوبري [١] ـ قراءة عليه ـ أنا أبي ـ إجازة ـ أنا عثمان بن محمّد الذهبي بدمشق ، نا الحارث بن أبي أسامة ، قال : وفيما قرأنا على المدائني قال : قال الضّحّاك بن زمل ليزيد بن عبد الملك :
| حليم إذا ما قال عاقب مجملا | أشد العقاب أو عفا لم يثرّب | |
| فعفوا أمير المؤمنين وحسبه | فما يحتسب من صالح لك يكتب | |
| أساءوا فإن تعفو فإنك قادر | وأفضل حلم حسبة حلم مغضب |
وذكر غيره أن هذه الأبيات لكثيّر عزّة.
وذلك فيما أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق بن خربان ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى التستري ، نا خليفة العصفري [٢] ، قال : لما أدخلوا ـ يعني آل المهلّب بن أبي صفرة ـ على يزيد بن عبد الملك قام كثيّر بن أبي جمعة الذي يقال له كثيّر عزّة فقال [٣] :
| حليم إذا ما نال عاقب مجملا | أشدّ العقاب أو عفا لم يثرّب [٤] | |
| فعفوا أمير المؤمنين وحسبة | فما يحتسب [٥] من صالح لك يكتب | |
| أساءوا [٦] فإن تعفو فإنّك قادر | وأعظم حلم حسبة حلم مغضب | |
| نفتهم قريش عن [٧] محلّة واسط | وذو يمن بالمشرفيّ المشطّب |
فقال يزيد : أطت بك الرحم ، فلا سبيل لك إلى ذلك ، من كان له قبل آل المهلّب دم فليقم ، ودفعهم إليهم حتى قتل نحو من ثمانين.
قال : ونا خليفة [٨] قال في تسمية عمّال الوليد بن يزيد اليمن الضّحّاك بن زمل حتى قتل الوليد ـ يعني بأيام يزيد بن الوليد ـ لمّا وقعت الفتنة وثب عبد الله بن يحيى
[١] بالأصل : «الحويري» والصواب ما أثبت. ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤١٥.
[٢] الخبر والأبيات في تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٢٦ حوادث سنة ١٠٢ ، وانظر العقد الفريد ٤ / ٤٤٢.
[٣] الأبيات في ديوان كثيّر ط بيروت ص ٤٧ من قصيدة يمدح يزيد بن عبد الملك ويتشفع في آل المهلب.
[٤] لم يثرب أي لم يعير ولم يوبخ.
[٥] الديوان : «فما تكتسب» والمثبت يوافق رواية خليفة وفيها «تحتسب».
[٦] في الديوان : أساءوا فإن تغفر فإنك أهله وأفضل حلم ...
[٧] الديوان : عن أباطح مكة.
[٨] تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٦٦ و ٤٠٧.