تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٤ - ٢٨٩٠ ـ صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمل بن خزاعي بن مخارق ابن عمرو السلمي الذكواني صاحب رسول الله
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كثير السّقّاء ، ثنا أبو قتيبة ، نا عمر بن منهال ، نا غلام أبو عيسى ، نا صفوان بن المعطّل قال :
خرجنا حجّاجا فلما كان بالعرج [١] إذا نحن بحيّة تضطرب فلم تلبث أن ماتت فأخرج لها رجل خرقة من عيبته فلفها فيه ودفنها ، وخدّ لها في الأرض ، فلمّا أتينا مكّة فإنا لبا لمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص ، فقال : أيّكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا : ما نعرفه ، قال : أيكم صاحب الجان؟ قلنا : هذا ، قال : جزاك الله خيرا ، أما إنّه كان من آخر السبعة موتا الذين أتوا رسول الله ٦ يستمعون القرآن.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، أنا أبو الحسن بن الحمّامي ، أنبأ أبو علي الصّواف ، نا أبو محمّد الحسن بن علي القطّان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال : وافتتح أبو موسى الأشعري نصيبين [٢] وكلّ هذا في سنة تسع عشرة ، وحجّ بالناس عمر بن الخطّاب ، فبعث عثمان بن أبي العاص الثقفي إلى أرمينية الرابعة [٣] فقاتل أهلها ، وأصيب صفوان بن المعطّل السّلمي شهيدا ثم صالح أهلها على الجزية.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو نصر بن الجندي ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا أبو عبد الله محمّد بن علي بن عائذ ، أنا الوليد بن مسلم ، حدّثني أبو الحارث المنتصر بن سويد الغنوي من الجزيرة ، نا موسى بن مهران السّنجاري أن عكرمة بن أبي جهل انتهى إلى آمد ووجهه صفوان بن المعطّل إلى أرمينية الرابعة يفتحها الله عليه ، وأنه حاصر حصنا [٤] يقال له : بولا فرموه فقتلوه فدفن قدام الحصن قريبا هنالك.
قال أبو إسحاق السّنجاري : أتينا بولا في بعث ، فقال لي شيخ من أهلها قد بلغ مائة سنة أو زاد عليها فقال : أتريد أن أريك قبر صفوان بن المعطّل؟ قلت : نعم ، فإذا هو
[١] العرج : عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج (معجم البلدان).
[٢] مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام بينها وبين سنجار تسعة فراسخ (ياقوت).
[٣] انظر معجم البلدان ١ / ١٦٠.
[٤] بالأصل : «خطبنا» ولعل الصواب ما أثبت.