تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٩ - ٢٩٠٥ ـ صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عليل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ ابن العريان بن جبير بن زيد مناه ابن عارم بن سعد ابن الخزرج أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري
أن صهيبا أقبل مهاجرا نحو النبي ٦ وتبعه نفر من قريش مشركون ، فنزل فانتبل كنانته فقال : قد علمتم يا معشر قريش أني أرماكم رجلا بسهم ، وأيم الله لا تصلون إليّ حتى أرميكم بكلّ سهم في كنانتي ، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء ، ثم شأنكم بعد ذلك ، وقال : إن شئتم دللتكم ، قالوا : فدلنا على مالك بمكة ونخلي عنك [١] ، فتعاهدوا على ذلك ، فدلّهم ، وأنزل الله عزوجل على رسول القرآن (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ ، وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) حتى فرغ من الآية ، فلما رآني النبي ٦ صهيبا [٢] قال : «ربّح البيع أبا يحيى ، ربّح البيع أبا يحيى ، ربّح البيع أبا يحيى» وقرأ عليه القرآن [٥٢٣٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا حجّاج بن المنهال ، ثنا حمّاد بن سلمة عن [٣] علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيّب قال : أقبل صهيب [٤] مهاجرا فلما رآه رسول الله ٦ قال : «ربّح البيع أبا يحيى» [٥٢٣٣].
أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا : أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب [٥] ، نا علي بن المبارك الصّغاني [٦] ، نا زيد بن المبارك ، نا محمّد بن ثور ، عن ابن جريج في قوله : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ) نزلت في صهيب بن سنان ، وأبي ذرّ وان الذي أدرك صهيبا بطريق المدينة قنفذ بن عمير بن جذعان.
قال [٧] : ثنا محمّد بن ثور ، عن ابن جريج قال : زعم عكرمة مولى ابن عباس أن صهيبا افتدى من أهله بماله ، ثم خرج مهاجرا ، فأدركوه بالطريق ، فخرج لهم مما بقي من ماله.
[١] بالأصل : ويحلى عنه.
[٢] كذا بالأصل : ولعله : «فلما رأى النبي ٦ صهيبا».
[٣] بالأصل : «بن» خطأ.
[٤] بالأصل : صهيبا.
[٥] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٨ / ٢٩ رقم ٧٢٨٩.
[٦] الطبراني : الصنعاني.
[٧] المعجم الكبير رقم ٧٢٩٠.