تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٧ - ٢٨٩٠ ـ صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمل بن خزاعي بن مخارق ابن عمرو السلمي الذكواني صاحب رسول الله
الدوري ، نا عمر بن عبد الوهاب الرياحي ، نا عامر بن صالح بن رستم ، عن أبيه ، عن الحسن قال : قال سعد :
كنا في منزلنا ومعنا شيء من تمر ، فجاءني صفوان بن المعطّل فقال : أطعمني من ذلك التمر ، فقلت : إنما هو تمر قليل ولست آمن أن يدعو به ـ أظنه أراد النبي ٦ ـ فإذا نزلوا فأكلوا أكلت معهم ، قال : أطعمني فقد أصابني الجهد ، فلم يزل بي حتى أخذ السّيف ، فعقر الراحلة ـ أو قال : الناقة ـ التي عليها التمر ، فبلغ ذلك النبي ٦ فقال : «قولوا لصفوان فليذهب» ، فلما نزلوا لم يبت [١] تلك الليلة ، يطوف في أصحاب النبي ٦ حتى أتى عليا فقال : أين أذهب؟ أذهب إلى الكفر ، فدخل عليّ على رسول الله ٦ قال : إن هذا لم يدعنا نبيت تلك الليلة قال : أين أذهب إلى الكفر؟ قال : قولوا لصفوان : «فليلحق» [٢] [٥٢٠٥].
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد ، أنا محمّد بن الحسن ، أنا أحمد بن الحسين ، أنا عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن ، نا محمّد بن إسماعيل قال : نا الأويسي ، نا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب قال : قال عروة : قالت عائشة : والله إن الرجل الذي قيل له : ما قيل ـ يعني صفوان بن المعطّل السّلمي ـ ثم الذكواني يقول : سبحان الله فو الذي نفسي بيده ما كشفت كنف أنثى قط ، قالت : ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله ، هذا في قصة الإفك.
وقال أبو عوانة وأبو حمزة عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد : جاءت امرأة صفوان بن المعطّل إلى النبي ٦ فقالت : إن صفوان يضربني.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد.
ح وأخبرنا يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ـ فذكر حديث الإفك ـ وقال : قام النبي ٦ فحمد الله وأثنى عليه بما هو
[١] بالأصل : «يبيت» والصواب ما أثبت.
[٢] نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٥٤٨ عن مسند الهيثم بن كليب عن طريق سعد مولى النبي ٦.