تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٥ - ٢٩٠٥ ـ صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عليل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ ابن العريان بن جبير بن زيد مناه ابن عارم بن سعد ابن الخزرج أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري
وهم ، والصّواب ابن عيسى ، وكذا رواه أبو عبيد الصيرفي ، عن العلاء بن سالم [٥٢٢٧].
أخبرنا بحديثه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، أخبرني الحسن بن علي الجوهري ، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ الورّاق ، نا أبو عبيد محمّد بن أحمد بن المؤمّل الناقد ، نا العلاء بن سالم ، عن قرّة بن عيسى ، نا أبو بكر الهذلي ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال : جاء قيس بن مطاطية [١] إلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرّومي ، وبلال الحبشي فقال : هؤلاء الأوس والخزرج قاموا بنصرة هذا الرجل ، فما بال هؤلاء؟ قال : فقام معاذ فأخذ بتلبيبه حتى أتى به النبي ٦ فأخبره بمقالته ، فقام رسول الله ٦ مغضبا يجرّ رداءه حتى دخل المسجد ثم نودي : الصّلاة جامعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : «يا أيّها الناس إن الربّ ربّ واحد ، وإنّ الأب أب واحد ، وإنّ الدين دين واحد ، ألا وإن العربية ليست لكم بأب ولا أم ، إنما هي لسان ، فمن تكلم بالعربية فهو عربي» ، فقال معاذ ـ وهو آخذ بتلبيبه ـ : يا رسول الله ما تقول في هذا المنافق؟ فقال : «دعه إلى النار» ، قال : فكان فيمن ارتدّ فقتل في الردّة.
هذا حديث مرسل ، وهو مع إرساله غريب ، تفرّد به أبو بكر سلمى بن عبد الله الهذلي البصري ، ولم يروه عنه إلّا قرّة [٥٢٢٨].
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، ثنا عبد الله بن روح المدائني ، نا شبابة ، نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال :
كان أشراف قريش يأتون النبي ٦ وعنده بلال ، وسلمان ، وصهيب وغيرهم ، مثل ابن أمّ عبد ، وعمّار ، وخبّاب فإذا أحاطوا به قالوا أشراف قريش : بلال حبشي ، وسلمان فارسي ، وصهيب رومي ، فلو نحاهم لأتيناهم ، فأنزل الله عزوجل (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري [٢] ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم القصّاري ، وأبو محمّد ، وأبو الغنائم ، ابنا أبي عثمان ، وعاصم بن
[١] بالأصل هنا «مطاطة» وقد مرّ قريبا صوابا.
[٢] بالأصل : السري ، والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.