تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٧ - ٢٨٨١ ـ صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس ابن صبره بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم ابن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أقصى بن عبد القيس بن أفصى ابن جديلة بن دعمي بن أسد بن ربيعة بن نزار أبو عمر ، ويقال طلحة العبدي ، أخو زيد بن صوحان
تسمية الأمراء من أصحاب علي بصفّين : وعلى عبد القيس الكوفة صعصعة بن صوحان العبدي.
قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد العلوي ، عن أبي جعفر محمّد بن أحمد بن المسلمة ، عن أبي عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، قال : صعصعة بن صوحان العبدي أحد أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المختصين به ، وهو الفائل :
| هلّا سألت بني الجارود أي فتى | عند الشفاعة والباب ابن صوحانا | |
| كنا وكانوا كأمّ أرضعت ولدا | عقّت ولم تجز بالإحسان إحسانا |
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو محمّد بن خلف بن المرزبان ، أنا أبو جعفر التمامي ، أنا علي بن محمّد.
ح قال : وأنبأ أبو محمّد التميمي ، نا المدائني ، قال : وقال معاوية لصعصعة بن صوحان : ما المروءة؟ قال : الصّبر والصّمت ، فالصبر على ما ينوبك ، والصمت حتى تحتاج إلى الكلام.
قال وأنا محمّد بن خلف ، أنا أبو محمّد البلخي ، نا أبو الهيثم محمّد بن رجاء الغنوي ، عن عطاء بن محمّد السّلولي ، أنا الحجّاج بن مقاعش الشيباني ، عن عقبة بن مصقلة بن هبيرة الشيباني ، قال : سمعت صعصعة بن صوحان ، وسأله عبد الله بن عياش ، فقال : ما السدد فيكم ، قال : إطعام الطعام ، ولين الكلام ، وبذل النوال ، وكف المرء نفسه عن السّؤال ، قال : فما المروءة؟ قال : أخوان إذا اجتمعا ظهرا ، وإن لقيا قهرا ، حارسهما قليل ، يحتاجان إلى حياطة مع نزاهة ، قال : فهل تحفظ في ذلك شعرا ، قال : نعم ، قول مرّة بن ذهل بن شيبان حيث يقول :
| إنّ السيادة والمروءة علفا | حيث السماك من السّماك الأعزل | |
| وإذا تفاخر سيّدان بمفخر | طرحا القداح ففاز منها الأمثل | |
| وإذا تقابل يجريان لغاية | عين الهجين وأسلمته الأرجل | |
| ونجا الصريح من العثار معوّدا | فوت الجياد ولم تخنه الأفكل | |
| وكذا المروءة من تعلّق خيلها | قتل المرير تعلقته الأحبل |