تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٢ - ٢٩٣٩ ـ طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف ابن جشم بن نفر بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم ابن أحمس أبو عبد الله الأحمسي البجلي
إبراهيم بن عبد الله بن خرّشيذ قوله ، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي ـ إملاء ـ أنا الفضل بن يعقوب الرحامي ، نا الفريابي عن سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عبد الله قال : قال النبي ٦ : «ما أنزل الله عزوجل داء إلّا وله دواء ، فعليكم بألبان البقر فإنها ترمّ من كل الشجر» [٥٣٠٨].
أنبأنا أبو علي الحداد ، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا يوسف بن الحسن ، قالا : أنا أبو نعيم ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود الطّيالسي ، نا شعبة ، عن مخارق قال : سمعت طارق بن شهاب يقول : قدم وفد بجيلة على النبي ٦ فقال : «ابدءوا بالأحمسين» ودعا لنا [١].
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد الحواري في كتابه.
وحدّثنا عنه أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرادي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ـ قراءة عليه نا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، عن أيوب بن عائذ الطائي عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال :
أتانا كتاب عمر لمّا وقع الوباء بالشام فكتب عمر إلى أبي عبيدة : إنه قد عرضت لي إليك حاجة لا غنى لي عنها ، فقال أبو عبيدة : يرحم الله أمير المؤمنين ، يريد بقاء قوم ليسوا بباقين ، قال : ثم كتب إليه أبو عبيدة : إني في جيش من جيوش المسلمين لست أرغب نفسي ، فلمّا قرأ الكتاب استرجع ، فقال الناس : مات أبو عبيدة؟ قال : لا وكأن.
وكتب إليه بالعزيمة ، وأظهر من أرض الأزد [٢] فإنها عمقة وبئة إلى أرض الجابية فإنها نزهة ندية ، فلما أتاه الكتاب بالعزيمة أمر مناديه : أذّن في الناس بالرحيل ، فلما قدّم إليه ليركب ، وضع رجله في الغرز ثم ثنى رجله فقال : ما أرى داءكم إلّا وقد أصابني ، قال : ومات أبو عبيدة ، ورفع الوباء عن الناس.
وقد روى سفيان عن أيوب بن عائذ أيضا ، عن قيس ، عن طارق قصة قدوم عمر بن الخطاب الشام ، وسيأتي ذكر ذلك في ترجمته.
[١] نقله ابن حجر في الإصابة ٢ / ٢٢٠ وفيه : بالأحمسيين .. ودعا لهم.
[٢] كذا ، وفي مختصر ابن منظور ١١ / ١٦٢ الأردن.