السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٠ - ومن وصية له عليه السلام لشريح القاضي علمه فيها بعض آداب القضاء
ابن أبي طالب حين سار الى الخوارج، فقال علي: يا أيها الناس سمعت رسول الله (ص) يقول: يخرج قوم من أمتي يقرؤن القرآن ليس قرآنكم الى قرآنهم بشئ، ولا صلاتكم الى صلاتهم بشئ ولا صيامكم الى صيامهم بشئ، يقرؤن القرآن (و) ويحسبون انه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم ما قضى الله لهم على لسان نبيهم (ص) لنكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض [٢٦] تذهبون الى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله اني لأرجو أن يكون هؤلاء القوم، فانهم سفكوا الدم الحرام، وأغاروا على سرح أناس فسيروا على اسم الله.
[٢٧] قال سلمة بن كهيل: فنزلت أنا وزيد بن وهب منزلا حتى [٢٨] وقال: مر الناس على قنطرة ثم رحنا معهم فلما التقينا مع الخوارج وكان عليهم يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال لنا علي: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فاني أخاف عليكم أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فترجعوا [٢٩] فوحشوا برماحهم [٣٠] وسلوا السيوف وحملو عليهم فقتل بعضهم على بعض
[٣٦] مستدرك الحاكم: ٤ ص ٥٣٢، واسد الغابة: ٢ ص ١٣٩، كذا في هامش نظم درر السطمين.
[٢٧] السرح - كفلس -: فناء الدار. الماشية. والجمع سروح.
[٢٨] كذا في المصدر وفيه سقط، أو ان كلمة: (وقال) زائدة.
[٢٩] كذا في الاصل، والظاهر انه من صهو ارواة أو غلط النساخ أو المطبعة، والصواب: (كما ناشدوكم يوم صفين) الخ.
[٣٠] يقال: وحش بثوبه أو سلاحه - من بابا وعد وفعل - رمى به مخافة ان يلحق