السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٦
له وبذلك أمرت وانا من المسلمين.
ثم اني أوصيك يا حسن وجميع اهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي [٣] بتقوى الله ربكم ولا تموتن الا وانتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا [٤] فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: صلاح ذات البين افضل من عامة الصلاة والصيام [٥].
[٣] وفى رواية أبي الفرج: (ومن بلغه كتابي هذا بتقوى الله ربنا وربكم) الخ.
[٤] اقتباس من الاية (١٠٣) من سورة آل عمران: ٣.
[٥] وفي الطبري: (فاني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: ان صلاح ذات البين) الخ أقول: قد تقدم مرارا وجه حذف القوم (الآل) عند الصلاة على النبي (ص)، هذا ما اردنا به الاشارة الى صنيع الطبري ورهطه، واما ما يتعلق بكلامه عليه السلام فليعلم ان كلمة ذات المضافة الى البيت زائدة وان افضلية صلاح ذات البين (من عامة الصلاة والصيام، انما هو بالنسبة الى الصلاة والصيام المندوبة، كما يدل عليه ما رواه شيخ الطائفة (ره) في الحديث (٥٥) من المجلس (١٨) من الامالي معنعنا انه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما عمل امرء عملا بعد اقامة الفرائض خيرا من اصلاح بين الناس، يقول خيرا، ويتمنى خيرا، وروى أيضا باسناده عن علي (ع) قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: اصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم، يقول ان المعنى في ذلك يكون صلاة التطوع والصوم وفى ترجمة محمد بن الحجاج من تاريخ دمشق: ج ٤٨ ص ٣٧٤، أيضا شواهد لما مر من الاخبار.