السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٩ - ومن وصية له عليه السلام
واغبر فيها وجهه.
قيل لابي عبد الله عليه السلام: من عني بذلك.
قال: عني به عليا (ع).
وفي الحديث الثامن من باب النهي عن الرهبانية، من البحار: القسم الثاني من ج ١٥، ص ٥٣، عن كتاب الغارات، عن الامام جعفر بن محمد عليه السلام قال: أتي علي (ع) بخبيص فابي ان يأكله، قالوا: أتحرمه.
قال: لا، ولكن أخاف ان تتوق نفسي إليه، ثم تلا: (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا).
وعنه (ع) قال: أعتق علي (ع) ألف مملوك مما عملت يداه، وان كان عندكم انما حلواه التمر واللبن، وثيابه الكرابيس، وتزوج ليلى فجعلت له حجلة فهتكها وقال: أحب أهلي علي ماهم فيه.
وقريب منه رواه ايضا ابن ابي الحديد.
وروي الشيخ الصدوق (ره) في الحديث (١٤) من المجلس (٤٧) من الامالي ص ١٦٩، ط قم، معنعنا عن الامام الباقر عليه السلام انه قال: والله أن كان علي ليأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، وان كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخير غلامه خيرهما، ثم يلبس الآخر، فإذا جاز اصابعه قطعه وإذا جاز كعبه حذفه، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة، ولا لبنة على لبنة، ولا أقطع قطيعا ولا أورث بيضاء ولا حمراء، وان كان ليطعم الناس خبز البر واللحم، وينصرف الى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضا الأخذ بأشدهما على بدنه، ولقد أعتق الف مملوك من كد يده، تربت فيه يداه، وعرق فيه وجهه، وما أطاق عمله أحد من الناس، وان كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وان كان أقرب الناس شبها به على بن الحسين عليه السلام، وما أطاق عمله احد من الناس بعده.