السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٣ - ومن وصية له عليه السلام في حث اصحابه على التمسك بالقرآن
ج ٨ ص ٢٢٠، وايضا رواه غيرهما من أنه: لما وصل أمير المؤمنين (ع) - في مسيره الى سفين - الى مدينة بهرسير، نظر حر بن سهم الى آثار كسري فتمثل بقول ابن يعفر التميمي:
جرت الرياح على مكان تيارهم *** فكأنما كانوا على ميعاد
فقال علي (ع): أفلا قلت: (كم تركوا من جنات وعيون، وزروع ومقام كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين، كذلك وأورثناها قوما آخرين، فما بكت عليهم السماء والارض، وما كانوا منظرين) ان هؤلاء كانوا وارثين فاصبحوا موروثين ان هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية، اياكم وكفر النعم، لا تحل بكم النقم.
أقول: الشواهد كثيرة، ومعاذير الناس أعاليل تزيدهم مرضا على مرض فلنعرض عنه، ونأتي بنموذج من كلم سائر المعصومين (ع) في مدح القرآن.
روى في الحديث الخامس، من الباب الاول، من كتاب القرآن، من البحار: ج ١٩، ص ٤، ط الكمباني، عن الصدوق (ره) في علل الشرائع انه قالت الزهراء المرضية صلوات الله عليها - في الخطبة التي خطبتها في أمر فدك -: لله فيكم عهد قدمه اليكم، وبقية استخلفها عليكم، كتاب الله بينة بصائرها، وآي منكشفة سرائرها، وبرهان متجلية ظواهره، مديم للبرية استماعه، وقائد الى الرضوان اتباعه، ومؤد الى النجاة أشيعاعه، فيه تبيان حجج الله المنيرة، ومحارمه (كذا) المحرمة، الخ.
وفي الحديث الخامس، من الباب الاول، من كتاب القرآن، من اصول الكافي: ج ٢، معنعنا عن الامام الصادق (ع): قال: ان هذا القرآن فيه منار الهدى، ومصابيح الدجى، فليجل جال بصره ويفتح للضياء نظره