السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٠ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
فقال لهم الاعرابي: ويلكم فيمن هذه الاية ؟ قالوا في صاحبك الذي أسلمت على يديه، فازداد الاعرابي غضبا وضرب بيده الى قائمة سيفه وهم بالقوم ثم انه رجع الى نفسه - وكان عاقلا - فقال: لا والله لا عجلت على القوم، وأسأل عن هذا الخبر، فان كان كما يقولون، خلعت عليا، وان كان على خلاف ما يقولون جالدتهم بالسيف الى ان تذهب نفسي قال: فأتى ابن عباس وهو قاعد في مسجد الكوفة، فقال: السلام عليك يا بن عباس.
قال ابن عباس: وعليك السلام.
قال: ما تقول في أمير المؤمنين ؟ قال: أي الامراء تعني يا أعرابي ؟ قال: علي بن ابي طالب.
قال: وكان ابن عباس متكئا فاستوى قاعدا ثم قال له: لقد سألت يا أعرابي عن رجل عظيم يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ذاك والله صالح المؤمنين، وخير الوصيين، وقامع الملحدين (ظ) وركن المسلمين، ويعسوب المؤمنين ونور المهاجرين، وزين المتعبدين، ورئيس البكائين، وأصبر الصابرين، وافضل القائمين، وسراج الماضين، وأول السابقين، من آل ياسين، المؤيد بجبريل الامين، والمنصور بميكائيل المتين، والمحفوظ بجند السماء أجمعين، والمحامي عن حرم المسلمين، ومجاهد أعدائه الناصبين ومطفي نيران الموقدين، واصدق بلابل الناطقين، وأفخر من مشى من قريش أجمعين، عين رسول رب العالمين، ووصي نبيه في العالمين، وامينه على المخلوقين، وقاسم المعتدين وجزار المارقين، وسهم من مرامي الله على المنافقين، ولسان حكم العابدين، وناصر دين الله في أرضه، وولي أمر الله في خلقه، وعيبة علمه، وكهف كتبه، سمح سخي، سند حيي، بهلول بهي، سنحنح جوهري، زكي رضي، مطهر أبطحي، باسل جري، قرم همام، صابر صواب، مهذب مقدام، قاطع الاصلاب، عالي الرقاب، مفرق