السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٤ - ومن وصية له عليه السلام أوصى بها جنده في ساحة الحرب بصفين
ألا فسووا بين الركب، وعضوا على النواجذ، واضربوا القوابض (القوانص خ ل) بالصوارم، وأشرعوا الرماح في الجوانح، وشدوا فاني شاد، حم لا ينصرون [١٢].
(قال ابن عباس (ره)): فحملوا حملة ذي لبد فأزالوهم عن مصافهم ودفعوهم عن اماكنهم، ورفعوهم عن مراكبهم، وارتفع الرهج، وخمدت
[١٢] والقوابض: الايدي القابضة.
والقوانص: الاعناق والصدور، تشبيها بقانصة الطير.
أو الفرق التي يريدون اصطيادكم، من قنصه أي صاده.
والصارم: السيف القاطع.
وشرعت الرمح قبله وأشرعته: سددت.
وشدوا: احملوا.
وعن ابن الاثير في النهاية: (وفى حديث الجهاد: إذا أتيتهم فقولوا حم لا ينصرون.
قيل: معناه: اللهم لا ينصرون - ويراد به الخبر لا الدعاء -، فانه لو كان دعاء لقال لا ينصروا مجزوما - فكأنه قال: والله لا ينصرون.
وقيل: ان السور التي أولها حم سور لها شأن، فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقوله: لا ينصرون مستأنف، كأنه حين قال: قولوا: حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها ؟ فقال: لا ينصرون.