السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٥ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
الحسين صرة مختومة من العراق، فقال: سل ولا قوة الا بالله.
فقال عليه السلام: أي الاعمال أفضل ؟ قال الاعرابي: الايمان بالله.
قال: فما نجاة العبد من الهلكة ؟ قال: الثقة بالله.
قال: فما يزين المرء ؟ قال: علم معه حلم.
قال: فان أخطأ ذلك ؟ قال: فمال معه كرم.
قال: فان أخطأ ذلك ؟ قال: فقر معه صبر.
قال: فان أخطأ ذلك ؟ قال: فصاعقة من السماء فتحرقه.
فضحك الحسين (ع) ورمى بالصرة إليه.
وروى العلامة النوري (ره) في الحديث الخامس، من الباب السابع عشر، من أبواب الصدقة، من كتاب الزكاة، من مستدرك الوسائل: ١، ٥٣٦، عن السيد ولي الله الرضوي، في كتاب: مجمع البحرين في مناقب السبطين) عن الحسن البصري قال: كان الحسين عليه السلام سيدا، زاهدا، ورعا، صالحا، ناصحا، حسن الخلق، فذهب ذات يوم مع أصحابه الى بستان له، وكان له في ذلك البستان غلام يقال (ظ) له: صافي، فلما قرب من البستان رأى الغلام يرفع الرغيف فيرمي بنصفه الى الكلب ويأكل نصفه فتعجب الحسين عليه السلام من فعل الغلام، فلما فرغ من الاكل، قال: الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي ولسيدي، وبارك له كما باركت على أبويه يا أرحم الراحمين.
فنادى الحسين عليه السلام: يا صافي.
فقام الغلام فزعا وقال: يا سيدي وسيد المؤمنين الى يوم القيامة، اني ما رأيتك، فأعف عني.
فقال الحسين عليه السلام: يا صافي اجعلني في حل، دخلت بستانك بغير اذنك.
فقال صافي: بفضلك وكرمك وسؤددك تقول هذا.
فقال الحسين عليه اسلام: اني رأيتك ترمي بنصف الرغيف الى الكلب، وتأكل نصفه فما معنى ذلك ؟ فقال الغلام: يا سيدي ان الكلب ينظر الي حين أكل، فأستحيي منه لنظره الي، وهذا كلبك يحرس بستانك من الاعداء، وأنا عبدك وهذا