السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
وفي الحديث السادس عشر من الباب الاول من كتاب العقل والجهل من البحار: ج ١، ص ٨٩ ط الحديث بطهران، عن الصدوق (ره) في علل الشرائع عن الامام الصادق عليه السلام، قال: ما خلق الله عز وجل شيئا أبغض إليه من الاحمق، [٤٣] لأنه سلبه أحب الاشياء إليه، وهو عقله.
وفي الحديث السابع عشر من الباب نقلا عن العلل معنعنا عنه (ع) قال: دعامة الانسان العقل، ومن العقل الفطنة والفهم والحفظ والعلم، فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالما حافظا زكيا فطنا فهما، وبالعقل يكمل، وهو دليله ومبصره ومفتاح أمره.
قال المجلسي الوجيه (ره): لما كان النور سببا لظهور المحسوسات يطلق على كل ما يصير سببا لظهور الاشياء على الحس أو العقل: فيطلق على العلم، وعلى أرواح الائمة عليهم السلاام، وعلى رحمة الله سبحانه وتعالى، وعلى ما يلقيه في قلوب العارفين من صفاء وجلاء به يظهر عليهم حقائق الحكم، ودقائق الامور، وعلى الرب تبارك وتعالى لانه نور الانوار ومنه يظهر جميع الاشياء في الوجود العيني والانكشاف العلمي، وهنا يحتمل الجميع.
وفي الحديث [٢٠] من الباب ص ٩٤، نقلا عن الاختصاص قال: قال الامام الصادق عليه السلام: إذا أراد الله أن يزيل من عبد نعمة كان أول ما يغير منه عقله.
وفي الحديث الثالث من ا لباب الاول من كتاب العقل من الكافي: ج ١،
[٤٣] قال بعض الاكابر: المراد من البغض - هنا على ما يظهر من تعليله عليه السلام - هو منعه مما من شأن الانسان أن يتلبس به، وهو العقل الذي هو احب الاشياء الى الله، لنقص في خلقته، فهو بغض تكويني بمعنى التبعيد والحرمان من مزايا الخلقة، لا بعض تشريعي بمعنى تبعيده من المغفرة والجنة.