السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢١ - ومن وصية له عليه السلام أوصاها الى من بعثه لجباية الصدقات
بالسبابة والوسطى والثالثة [١٦].
وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا.
وقال رحمه الله تحت الرقم [٢٤٢] ص ٣٢٧،: محمد بن مسعود، قال: حدثني محمد بن نصير، قال: حدثني محمد بن قيس عن يونس قال: لم يسمع حريز بن عبد الله من ابي عبد الله (ع) الا حديثا أو حديثين - الخ [١٧].
محمد بن مسعود، قال حدثني جعفر بن أحمد بن أيوب، قال: حدثني العمركي، قال: حدثنا احمد بن شيبة، عن يحيى بن المثنى، عن علي بن االحسن وزياد، عن حريز، قال: دخلت على أبي حنيفة وعنده كتب كادت تحول فيما بيننا وبينه، فقال لي: هذه الكتب كلها في الطلاق وأنتم
[١٦] أقول: وهذا الحديث رواه ايضا تحت الرقم (٢٤٢) ص ٣٢٩، عن حمدويه وابراهيم قالا: حدثنا محمد بن عيسى عن يونس، قال: قلت لحريز يوما - الخ، وساق الرواية مثل ما مر الى ان قال: ويزعم حريز أن ذلك رواية.
أقول: وهو الظاهر ايضا من اطلاق قوله تعالى: (فامسحوا برؤوسكم) بعد تخصيصه بمقدم الرأس بمقتضى النصوص المعتبرة عن اهل البيت عليهم السلام.
ثم قال: وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا، (و) كان حريز بن عبد الله الازدي عربي كوفى انتقل الى سجستان فقتل بها رحمه الله.
[١٧] الظاهر ان هذا سهو من يونس، أو مراده مسألة خاصة معهودة بينه وبين مخاطبه، وان صدق هذا القول واقعا بنحو الاطلاق وان ما تحمله حريز - من الامام الصادق (ع) في جميع الابواب - هو حديث أو حديثان فقط، فغير مناف ايضا لفقاهته وتبرزه في علم الشريعة، لانه أخذ العلم من تلاميذ الامام الباقر (ع) كمحمد بن مسلم وأمثاله رحمهم الله جميعا.