السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٤ - ومن وصية له عليه السلام
وهنا امور الامر الاول: في شواهد ما ذكره (ع) في أول الوصية الشريفة المنيفة.
قال في مادة (ينبع) من معجم البلدان: ج ٨ ص ٥٢٦ ط مصر: قال عرام ابن الاصبغ السلمي: (ينبع) عن يمين رضوي لمن كان منحدرا من المدينة الى البحر، على ليلة من رضوى، من المدينة على سبع مراحل، وهي لبني حسن بن علي، وكان يسكنها الانصار، وجهينة، وليث، وفيها عيون عذاب غزيرة، وواديها يليل وبها منبر: وهي قرية غناء وواديها يصب في غيقة.
وقال غيره ينبع حصن به نخيل وماء وزروع، وبها وقوف لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، يتولاها ولده.
وقال ابن دريد: ينبع بين مكة والمدينة.
وقال غيره: ينبع من ارض تهامة، غزاها النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يلق كيدا، وهي قريبة من طريق الحاج الشامي، أخذ اسمه من الفعل المضارع لكثرة ينابيعها.
وقال الشريف بن سلمة بن عياش الينبعي: عددت بها مأة وسبعين عينا.
وعن جعفر بن محمد، قال: أقطع النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه، اربع ارضين: الفقيران وبئر قيس والشجرة، وأقطعه (ظ) عمر ينبع واضاف إليها غيرها.
أقول: وهذا الحديث ذكره ايضا في مادة (الفقير) من ج ٦ ص ٣٨٩ وما ذكره من الامام الصادق (ع) من ان عمر أقطعه (ع) ينبع خلاف الاخبار المعتبرة الدالة على ان النبي أقطعه اياها وهذه الاخبار مستفيضة من طريق الشيعة واهل السنة، وسنذكر طرفا منها.
نعم الثابت عن الامام الصادق (ع) ان عمر وصاحبه أخذا فدكا من علي