السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٣ - ومن وصية له عليه السلام
وقال معلم الامة الشيخ المفيد نضر الله وجهه، في احوال الامام الحسن المجتبى (ع) من كتاب الارشاد: وكان الحسن بن علي عليهما السلام وصي ابيه أمير المؤمنين عليه السلام، ووصاه بالنظر في وقوفه وصدقاته، وكتب إليه عهدا مشهورا، ووصية ظاهرة في معالم الدين، وعيون الحكمة والادب وقد نقل هذه الوصية جمهور العلماء، الخ.
أقول: وممن أشار أيضا الى هذه الوصية، ابن شهر أشوب (ره) فانه قال - في عنوان المسابقة بصالح الاعمال من المناقب: ج ٢، ص ١٢٣، ط قم -: ووقف مالا بخيبر وبوادي القرى، ووقف مال أبي نيزر والبغيبغة وارباحا وأرينة ورعدا ورزينا (كذا) ورباحا على المؤمنين، وامر بذلك اكثر ولد فاطمة، من ذوي الامانة والصلاح، واخرج ماء (ظ) عين ينبع وجعلها للحجيج، وهو باق الى يومنا هذا.
ونقله عنه في الباب (١٠٢) من البحار: ج ٩ ص ٥١٥، ط الكمباني س ٢١.
واشار إليها أيضا ابن عساكر في ترجمة زيد بن الحسن (ع) من تاريخ دمشق: ج ١٩، معنعنا عن ابي معشر قال: كان علي بن ابي طالب اشترط في صدقته انها الى ذي الدين والفضل من اكابر ولده.
واشار إليها ايضا المبرد في قصة أمير المؤمنين (ع) مع الخوارج، من كتاب الكامل: ج ١، ص ١٣٢، وفي ط ج ٢ ص ١٤١، ورواه عنه في معجم البلدان، قال: رووا ان عليا رضي الله عنه لما اوصى الى الحسن في وقف أمواله وان يجعل فيها ثلاثة من مواليه، وقف فيها عين أبي نيزر، والبغيبغة.
وهذا غلط، لان وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته.
أقول: ولنا حول ما اختاره في آخر كلامه مناقشة ذكرناها في الباب الثاني من هذا الكتاب، اعني باب كتبه (ع) من نهج السعاة فراجع.