السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٩ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
وقال (ع) - كما في المختار (١٥٢) من الخطب أيضا -: نحن الشعار والاصحاب، والخزنة والابواب، ولا تؤتى البيوت الا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا.
أقول: هذا الذيل مما نطق به النبي الاكرم صلى الله عليه وآله في ذيل قوله (ص): (أنا مدينة العلم وعلي بابها) وصرح صلى الله عليه وآله بأن من أراد العلم فليأت عليا، ومن اخذ من غيره فقد أتى البيوت من غير أبوابها فهو سارق، ولا أعلم - ويا ليت قومي يعلمون - ان المنصفين من اخواننا ماذا يقولون، وقد تركوا الاقتباس منهم، وأخذوا من عمران ابن حظان وأمثاله.
ومن أراد ان يعرف صدور حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها، من النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنه بنفسه سمعه منه صلى الله عليه وآله فليراجع المجلد الاول والثاني من حديث مدينة العلم من عبقات الانوار، فان فيهما ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين.
وقال (ع) - في الخطبة السالفة -: فيهم كرائم القرآن، وهم كنوز الرحمن، ان نطقوا صدقوا، وان صمتوا لم يسبقوا، الخ.
قال الاستاذ الموفق محمد عبده مفتي الديار المصرية، في تعليقته على هذا الكلام: الضمير لآل النبي، والكرائم جمع كريمة، والمراد انه قد أنزل في مدحهم آيات كريمات، والقرآن كريم كله، وهذه كرائم.
وقال (ع) - كما في المختار (١٤٤) من باب الخطب من نهج البلاغة ص ٤٢٨، ط طهران بترجمة فيض الاسلام -: اين الذين زعموا انهم الراسخون في العلم دوتنا كذبا وبغيا علينا، أن رفعنا الله ووضعهم، أعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطي الهدى ويستجلي العمى.