السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٢ - ومن وصية له عليه السلام أوصاها بوساطة شريح بن هاني الى العاصي ابن العأصي عمرو
اخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد، انبأنا أبو علي ابن المذهب، انبأنا احمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن احمد، حدثني ابي، انبأنا عفان، أنبأنا الاسود بن شيبان (كذا)، أنبأنا أبو نوفل ابن ابي عقرب، قال: جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا، فلما رأى ذلك ابنه عبد الله بن عمرو قال: يا أبا عبد الله ما هذا الجزع وقد كا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيك ويستعملك ؟ قال: أي بني قد كان ذلك، وسأخبرك عن ذلك، اني والله ما أدري أحبا كان ذلك أم تألفا يتألفني، ولكني أشهد على رجلين انه فارق الدنيا وهو يحبهما: ابن سمية، وابن ام عبد، فلما حدثه وضع يده موضع الاغلال من ذقنه وقال: اللهم امرتنا فتركنا، ونهيتنا فركبنا، ولا يسعنا الا مغفرتك.
وكانت تلك هجراه حتى مات.
اخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا أبو علي ابن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن ابي الدنيا، قال:: وحدثني ابراهيم - وهو ابن راشد الآدمي - أنبأنا أبو ربيعة، أنبأنا يوسف بن عبدة، قال سمعته يقول: أنبأنا البناني قال: كان عمرو بن العاص على مصر، فاشتكى وثقل، فقال: لصاحب شرطته: أدخل علي ناسا من وجوه اصحابك آمرهم بأمر، فلما دخلوا عليه نظر إليهم ثم قال: انها قد بلغت هذه الحال اردعوها عني.
قال: ومثلك أيها الامير يقول هذا ؟ ! هذا أمر الله الذي لا مرد له.
قال: أي والله قد عرفت انه لا مرد له [٤] ولكني أحببت ان تتعظوا، لا اله الا الله، فلم يزل يقولها حتى مات.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، انبأنا أبو عمر ابن حيويه (كذا) أنبأنا احمد بن معروف، أنبأنا الحسن
[٤] هذا هو الصواب، وفى النسخة: (أي والله قد عرفت انه قدير).