السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٩ - ومن وصية له عليه السلام لاصحابه عند الحرب
- ٥٠ -
ومن وصية له عليه السلام لاصحابه عند الحرب
لا تشتدن عليكم فرة بعدها كرة، ولا جولة بعدها حملة، واعطوا السيوف حقوقها، ووطئوا للجنوب مصارعها [١] واذمروا أنفسكم على الطعن الدعسى.
والضرب الطلحفى [٢] وأميتوا الأصوات فانه أطرد للفشل، فو الذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر، فلما وجدوا أعوانا عليه أظهروه.
المختار [١٦] من الباب الثاني، من نهج البلاغة.
[١] وطئوا: مهدوا.
والجنوب جمع جنب، ومصارع الجنوب: اماكن سقوطها، جمع مصرع، أي إذا ضربتم فاحكموا الضرب ليصيب، فإذا فعلتم ذلك مهدتم للمضروب مصرعه.
[٢] (أذمروا) أمر من قولهم: (ذمره على الامر): حضه ليجد فيه وهو من باب نصر.
والضرب الدعسي: الضرب الذي يدوس المضروب، أو الضرب الذي يحشي به جوفه.
من قولهم: (دعس - دعسا) - كضرب ضربا - الشئ: وطئه وداسه.
والضرب الطلحفي - بفتحتين فسكون ففتح، أو بكسر الطاء وفتح اللام فسكون ففتح -: أشد الضرب.