السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٤ - ومن وصية له عليه السلام
وغضوا الأبصار، ومدوا جباه الخيول، وأقلوا الكلام، فإنه أطرد للفشل، وأذهب بالوهل [٣]، ووطنوا أنفسكم على المبارزة والمنازلة والمجادلة، واثبتوا واذكروا الله عز وجل كثيرا، فإن المانع للذمار عند نزول الحقائق [٤]، هم أهل الحفاظ، الذين يحفون براياتهم ويضربون حافيتها وأماما، وإذا، حملتم فافعلوا فعل رجل واحد، وعليكم بالتحامي.
فإن الحرب سجال [٥]، لا يشدن عليكم كرة بعد فرة، ولا حملة
[٣] الوهل كفزع لفظا ومعنى، والواحدة وهلة كضربة.
[٤] الذمار - كحمار -: الحرم.
الاهل.
الحوزة، يقال: (هو امنع للذمار منك) و (فلان حامي الذمار) أي الحرم، أو ما يجريه مجراه في لزوم الدفاع والحماية عنه.
والحقائق جمع الحقيقة، وهي ما يجب على الانسان حمايته والذ بعنه، يقال: (فلان من حماة الحقيقة) و (هو حامي الحقيقة) إذا قام بما لزمه الدفع عنه.
[٥] التحامي: التدافع والتمانع.
أي فليدفع كل واحد منكم عن أخيه قرنة، وليمنع منه من طمع فيه من الاعداء، والسجال والسجول - كالبحار والبحور - جمع سجل - كفلس - بمعنى النصيب والعطاء.
يقال: (الحرب بينهم سجال) أي تارة لهم وتارة عليهم.
وقوله: (لا يشدن) أي لا يثقلن ولا يصعبن.