السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٨ - ومن وصية له عليه السلام
الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الضلمات إلى النور) [١٨] ثم قال: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [١٩] فنحن أهل الذكر، فأقبلوا أمرنا، وانتهوا عما نهينا (إلى نهينا خ) ونحن الأبواب التي أمرتم أن تأتوا البيوت منها، فنحن والله أبواب تلك البيوت [٢٠] ليس ذلك لغيرنا، ولا يقوله أحد سوانا.
أيها الناس هل فيكم أحد يدعي قبلي جورا في حكم أو ظلما في نفس أو مال فليقم (به خ) أنصفه من ذلك فقام رجل من القوم فأثنى عليه ثناء حسنا وأطرأه وذكر مناقبه في كلام طويل فقال (ع):
[١٨] الآية ٩ و ١٠، من سورة الطلاق: ٦٥.
[١٩] الآية ٤٣، من سورة النحل: ١٦.
ومراده (ع) أن الله جل شأنه أنزل اولا الآية الاولى، وبين مراده من قوله: (ذكرا) بأنه هو رسوله صلى الله عليه وآله، ثم اوجب على المكلفين تكليفا، وهو السؤال عن أهل الذكر والاخذ منهم، فانزل على رسوله، وعرف الله بتعريف العهد الذكري فقال: (فاسألوا اهل الذكر) أي أهل رسول الله (ص) الذي عظمنا شأنه وأنزلنا فيه قولنا: (قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم) الخ.
[٢٠] كما في الاية (١٨٩) من سورة البقرة: ٢.