السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٧ - ومن وصية له عليه السلام
- ٣٦ -
ومن وصية له عليه السلام
قال القاضي نعمان: وعن الامام السجاد والامام الباقر عليهما السلام أنهما ذكرا وصية أمير المؤمنين عليه السلام، فقالا: أوصى الى ابنه الحسن واشهد على وصيته الحسين ومحمد وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثم دفع الكتب والسلاح إليه، ثم قال له.
أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [١] أن أوصى
[١] وليعلم ان كل ما هو بين معقفتين من قوله: (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في المصدر هكذا: (صلع) وكل ما كان من قول: (عز وجل) بينهما فكان في المصدر هكذا: (ع ج).
ولا يخفى انه لا يجوز التصرف في النصوص الواردة عن ائمة الدين (ع) الا إذا نصبت القرينة على مورد التصرف وشخص المزيد أو المنقوص، ولم تترتب مفسدة على ذلك.
وهنا لم يعلم هل كان في كلام أمير المؤمنين (ع) كلمة: (صلى الله عليه وآله وسلم) فاختصرها الراوي أو المصنف أو الكاتب، أم لم تكن هذه اللفظة المباركة في كلامه (ع) وانما زادها الراوي أو المصنف أو الكاتب لما ورد من استحباب الصلاة على النبي وآله إذا ذكر اسمه السامي صلى الله عليه واله وسلم، ولاجل الاختصار رمز إليها ب (صلع) فان كان الاول فلا يجوز مع عدم نصب القرينة على كمية الكلمات المرموز إليها، لما يترتب عليه من تفويت استنباط الاحكام من كلام امير المؤمنين (ع) إذ الفرض انه لم يشر الى كيفية كلام أمير المؤمنين (ع) وكميته، وان كان الثاني كما هو الظاهر من رسم الخط في الكتاب فلا بأس به، وانما غيرنا الصورة المرسومة في الكتاب لكونها غير مألوفة لدى القراء، وانما جعلناها بين معقفتين لتتميز عن ما قبلها وما بعدها.
وكذا الكلام في لفظة: (عز وجل) فانها كانت في الاصل هكذا (ع ج).