السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٢ - ومن وصية له عليه السلام أوصاها الى من بعثه لجباية الصدقات
من غير أن تخيفه أو تعده إلا خيرا [٧].
فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه، فان أكثره له.
فقل يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك، فان أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه، وعنيف به [٨] فاصدع المال صدعين ثم خيره أي الصدعين شاء، فأيهما اختار فلا تعرض له، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك
[٧] وفى الغارات: (والا تعده لا خيرا حتى تأتي ماله، ولا تدخله) الا باذنه) الخ.
وفى النهج: (فانطلق معه من غير أن تخيفه وتوعده أو تعسفه أو ترهقه، فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة، فان كان له ماشية أو ابل فلا تدخلها الا باذنه، فان كثرها له) الخ.
[٨] هذا هو الصواب، وفى الكافي: (ولا عنف به) وفى الغارات: (وقل له: يا عبد الله أتأذن لي في دخول ذلك، فان قال نعم فلا تدخله دخول المسلط عليه فيه، ولا عنيف به) الخ.
وفى النهج: (فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول مسلط عليه، ولا عنيف به، ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنها ولا تسوءن صاحبها فيها) الخ.
أقول: العنف - بتثليث أو له وسكون ثانيه -: ضد الرفق، وهو الشدة والقسوة، يقال: عنف - (من باب شرف) بالرجل عنفا وعنافة - كضربا وشرافة - أي لم يرفق به وعامله بشدة، فهو عنيف، والجمع عنف - كعنق - وعنفه: عامله بشدة. عتب عليه. واعنفه: لامه بشدة. وظاهر المقابلة يقتضي اتفاق النسخ، وكون ما في الكافي مصحفا من النساخ إذ لا معنى للمصدر هنا.